احصائيات المدونة

الأحد، 28 أغسطس، 2016

بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين .. اليوم - 11:34 AM


الإمام ناصر محمد اليماني
25 - 11 - 1437 هـ
28 - 08 - 2016 مـ
01:16 مساءً
ــــــــــــــــــــ


بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين ..

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله المكرمين، وآلهم المطهرين وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

قال الله تعالى: {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)} صدق الله العظيم [الطور].

والله الذي لا إله غيره إنّ عذاب الله لآتٍ في هذه الأمّة فيرسله الله على الظالمين من السماء والأرض، ولسوف يبدو لكم من الله ما لم تكونوا تحتسبون، ولقد أعلنت لكم وأسررت لكم إسراراً، وحذّرتكم أنّ الله غضِب لكتابه الذي أبيتم أن تحتكموا إليه فيما كُنتُم فيه تختلفون.

وربّما يودّ أحد عامة المسلمين أن يقول: "وما يدرينا أنك أنت المهديّ المنتظَر! فلكم ادّعى شخصيّة المهديّ المنتظَر كثيرٌ من الشخصيّات؛ أكثر من ثلاثين كذاباً وكلّاً منهم يقول إنّه المهديّ المنتظَر، ولذلك نظنّ أنك لست إلا على شاكلتهم يا ناصر محمد اليماني، ولذلك يجب عليك أن تعذر عامة المسلمين كوننا منتظرين إذا صدّق العلماء أنك المهديّ المنتظَر صدقناك واتّبعناك، وإن كذّبوا كذّبناك". فمن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني: بئس العقول عقولكم وبئس العلماء علماؤكم الذين لا يفرّقون بين البعير والحمير ولا يفرّقون بين التعزير والتشهير، فوالله الذي لا إله غيره إنّ الفرق بين المهديّ المنتظَر الحقّ وبين مدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر باطلاً وافتراءً هو كالفرق بين جملٍ بعيرٍ بين ثلاثين من الحمير! فهل لا تستطيعون أن تميّزوا البعير من بين مجموعة الحميرٍ؟ فكذلك علماؤكم الذين تنتظرون تصديقهم حتى تتبعوا، فكذلك لا فرق لديهم بين التعزير والتشهير برغم أنّ الفرق عظيمٌ بين التعزير والتشهير، فَلَو تسألون كافة علمائكم وتقرأون كتيّباتهم لوجدتم أنّ التعزير حدٌّ من حدود الله يقام على المفسدين في الأرض. فمن ثمّ يقيم عليكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الحجّة من محكم كتاب الله لتعريف التعزير، فتجدون الله يفتيكم أنّ التعزير هو شدّ أزر الأنبياء وأئمة الكتاب، فكيف تجعلون ذلك حداً على المفسدين في الأرض؟ فهل أنبياء الله في نظركم مفسدون في الأرض؟ ألم يأمركم الله بتعزيرهم؟ وتجدون فتوى الله في محكم كتابه في القرآن العظيم في آياتٍ بيّناتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين في آياتٍ بيناتٍ لا يكفر بها إلا الفاسقون، فهل تستطيعون يا كافة علماء المسلمين وعامتهم أن تنكروا بأنّ التعزير في محكم الكتاب هو شدّ الأزر وليس إقامة حدّ التعزيز؟ بل تجدوه العكس تماماً! ويفتيكم الله أنّ التعزير هو شدّ الأزر نصرةً لأنبيائه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9)} صدق الله العظيم [الفتح].

وكذلك اللهُ أمَرَ كلّ أمّةٍ أن تعزّر رسولهم الحقّ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} صدق الله العظيم [المائدة:12-13].

فانظروا ليوسف القرضاوي الذي يسمّى حدّ الرجم حداً تعزيريّا ويقول: "إنّه قد حكم به النبيّ بادئ الأمر كونه كان في الشريعة اليهوديّة". وَيَا سبحان الله! بل حدٌّ يهوديٌّ موضوعٌ مفترى في دين محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولم ينزّل اللهُ حدَّ الرجم بالحجارة حتى الموت؛ بل ذلك حدٌّ في حكم الطاغوت جاء به الشيطان الرجيم ليتمّ تطبيقه على الذين يرتدّون عن عبادة الطاغوت والأصنام إلى عبادة الله الحقّ، ثم حكم الطاغوت عليهم بالرجم بالحجارة حتى الموت. ولذلك قال الله تعالى في قصة أصحاب الكهف؛ قال الله تعالى:
{إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

فالسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تحكمون بحكم الطاغوت الشيطان الرجيم؟ فذلك حكمٌ جاء به الشيطان الطاغوت وأمر أولياءه أن يطبّقوا حدّ الرجم على من ارتدّ من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، فوالله إنكم لتحكمون بحكم الشيطان وتذرون حكم الرحمن في محكم القرآن.

وبالنسبة لحدّ الرجم للزاني المتزوج، نعم هو حدٌّ يهوديٌّ مفترى على الله ورسله ولم يكن شريعةً يهوديّةً ولم يُنزل به سلطاناً لا في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن العظيم. وثانياً، كيف يحكم به النبيّ بادئ الأمر؟ ألم ينهَ الله رسوله ويحذّره أن يتبع أهوائهم؟ بل أمره الله أن يحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في التوراة والإنجيل ثم يأتيهم الله بحكمه الحقّ من محكم القرآن، كون الله جعل القرآن هو المهيمن على التوراة والإنجيل وأحاديث السّنة النبويّة، فما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو مفترىً من عند غير الله.

وأما التعزير فلا أجده في كتاب الله أنه حدودٌ جزائيّة؛ بل العكس تماماً هو دعوةٌ من الله أنْ تقرضوا رسله وأئمة الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} صدق الله العظيم.

وقال الله تعالى: {أنا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9)} صدق الله العظيم [الفتح].

فكيف تجعل التعزير حداً جزائيّاً يا قرضاوي؟ بل الحدّ الجزائيّ هو التشهير بالقاتل من بعد تنفيذه عليه بالصلب، فمن ثمّ يدفن جثمانه في القبر وأما رأسه فيُمَلَّحُ ويُعلّق بالشارع العام ليكون عبرةً لمن يعتبر للذين يقتلون الناس ظلماً وعدواناً، ويسمّى ذلك تشهيراً وليس تعزيراً، كون التعزير هو شدّ الأزر وأمّا التشهير فهو أن تشهّروا حدود الله للذين أقمتم عليهم حدَّ الله إذا لم يعفُ وليّ الدّم لوجه الله.

وكذلك حدّ السرقة فتُقطع أيديهم بالضرب من المعصم؛ أي الكف ليدٍ واحدةٍ حتى تقطر بالدم من السوط، ولا يقصد الله أن تقطعوا أيديهم بقصّها؛ بل الجروح في كفّ السارق الأيسر فقط، وذلك بالجلد حتى تقطر يدّه دماً كما سوف نوضحه من بعد التمكين.

وبالنسبة للذين ينهبون الناسَ أموالهم في السبيل، فذلك نهبٌ أعظم من السَّرقة الخفيّة كونه يرافقه قهرٌ عظيمٌ للمنهوب الضعيف، فحكم الله في الكتاب أن تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ، أي تقطّع بالجَلد من الجروح حتى تقطرَ يده اليسرى وحَفَا قدمه من الأسفل، فلا يقصد الله أن تقصوا أيديهم وأرجلهم؛ إذاً فكيف إذا سرق مرةً أخرى فماذا تقطعون اليد الأخرى، أم الرجل الأخرى!! إذاً فكيف يزيل نجاسة الأذى؟ وكيف يتوضأ؟ وكيف يشتغل لأولاده من بعد التوبة والردع؟ أم ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا أنّ الله يقصد قَصّ أيديهم كون النسوة لم يقصصن أيديهنّ حين رأين يوسف؛ بل قطّعن أيديهن بالسكاكين؛ أي جروحٍ، ولا يقصد قَصّ اليد.

وعلى كلّ حالٍ لسوف نترك المزيد من التفصيل في حدّ السرقة وقطع السبيل كونه أنواع على قدر الجريمة، فمنهم الذين همّوا وتمّ القبض عليهم وهم قطّاع سبيلٍ إلا أنهم لم يفعلوا شيئاً بعد، فأولئك حدّهم النفي من الأرض، ولا يقصد الله أن تنفوهم فوق قومٍ آخرين بتلبسٍ فسوف يفسدون في أرضهم؛ بل يقصد الله بالنفي من الأرض أي من الشارع العام إلى السجن بين أربعة حيطانٍ حسب زمنٍ معلومٍ، وذلك ردعٌ له حتى لا يعود لما فعل، وإن عاد فيضاعف الحدّ الجزائيّ إلا حدّ الزنى مائة جلدةٍ على حدّ سواء إلا قاطع السبيل المغتصب فمائتي جلدة، فتقطّع أيديهم بالجلد من خِلاٍف فمائة لتقطّع كفّ يده اليسرى ومائة لتقطّع حفا قدمه الأيمن.

ولا تستوي السرقات فليس سارق السيارة كمن يسرق بيضةً، وكذلك لصاحب السرقة حقَّ العفو إن أراد أن يعفو لوجه الله، كما جعل الله سلطاناً لولي المقتول ظلماً فإما القصاص وإما أخذ الديّة والعفو لوجه الله. فلكم شوّهتم دين الرحمة للعالمين أيما تشويهٍ!
وأمّا الذين يقطعون السبيل فلم يحلّ الله قتلهم إلا في حالةِ أنهم قتلوا أحداً في السبيل، فهنا يتمّ القبض عليهم، وحكم القصاص بالسيف، فيقطعون عنقه إلا أن يعفو ولي الدم. وإن قاوموا أمن البلاد فهنا تتمّ محاربتهم وقتلهم حتى ولو لم يكونوا قتلةً، فما دام قاتلوكم فقاتلوهم، وإن سلّموا أنفسهم فيأخذ كلٌّ منهم حكمه الجزائيّ بالحقّ من غير ظلمٍ. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

خليفة الله في الأرض يقول فصلاً ويحكم عدلاً بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________
   
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?28156-









معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إجمالي مرات مشاهدة المدونة

اعلانات المدونة

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا