احصائيات المدونة

السبت، 21 ديسمبر 2019

من كان يحب الله فليتّبع أنبياء الله وينافسهم في حب الله وقربه .. اليوم - 04:24 PM

 الإمام ناصر محمد اليماني
24 - ربيع الثاني - 1441 هـ
21 - 12 - 2019 مـ
05:50 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=320916
________________


من كان يحب الله فليتّبع أنبياء الله وينافسهم في حب الله وقربه ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وجميع المرسلين وعلى من اتّبع نور الهدي من ربّ العالمين من جميع المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أما بعد..

ونكرر الترحيب بفضيلة المفتي في دولة اليمن ( شمس الدين شرف الدين ) لمواصلة الحوار، ونرحب بجميع الأنصار والباحثين المتابعين بصمتٍ للحوار بالقلم الصامت، وما أجمل الحوار بالقلم الصامت ليس فيه إزعاجٌ ولا تشويشٌ ولا تعكيرُ مزاجٍ ولا مقاطعةٍ ولا اتجاهٌ معاكس بين المتحاورين، وفي ذلك حكمةٌ من رب العالمين، وذلك حتى يستمع القول من أوله إلى آخره بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحق، فليس لدينا وحيٌ جديدٌ ولن ننطق بغير سلطان العلم الذي تَنزّل على محمد رسول الله في القرآن وفي سُنة البيان التي لا تخالف القرآن.

ويا حبيبي في الله شمس الدين نور الدين، لقد سألت عن شيءٍ عظيم ولسوف نجيبك بالحق حتى لا تعظّمون رسلَه بتعظيم المبالغة فيهم - عليهم الصلاة والسلام - فتجعلون التنافس إلى الله لهم وحدهم من دون المؤمنين؛ بل تتبعونهم بالمنافسة لهم في حبّ الله وقربه إن كنتم تحبون الله أكثر من حبكم لهم، كون المؤمنون لا ينبغي لهم أن يجعلوا لله نداً في الحبّ؛ بل الذين آمنوا أشدّ حباً لله في قلوبهم لربهم، فكذلك اتّباع أنبياء الله في حب الله هو منافستهم في حب الله وقربه، ولا أعلم بشيءٍ يؤهّلهم حتى يتجاوزوا في السباق إلى ربهم حتى ينفقوا ملكوت جنات النعيم لتحقيق النعيم الأعظم منها، ولا أجد في علم كتاب الله القرآن العظيم نعيماً أكبر من جنات النعيم إلا نعيم رضوان نفسه تعالى على عباده، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

وقد جاءكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بآيةٍ هي أعظم آيةٍ في الكتاب على الإطلاق أيّد بها قوماً يحبّهم الله ويحبونه، وسوف يؤيّد الله بها أتباع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذين صدّقوا فتوى خليفة الله وعبده أن الله هو حقاً أرحم الراحمين.

وربما يستغرب حبيبي في الله شمس الدين شرف الدين وكافة الباحثين فيقولون: "عجباً أمرك يا ناصر محمد اليماني! فهل يوجد بين المؤمنين من يُنكر أن الله هو أرحم الراحمين لا شك ولا ريب؟"، فمن ثم يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: أعلم أنكم تؤمنون أن الله أرحم الراحمين ولكن مشكلتكم أنكم تُفرّقون بين رحمتكم لأولادكم ورحمة الله الأرحم منكم بأولادكم، سبحانه هو أرحم الراحمين! فلا ينبغي أن يكون أحدٌ من عباد الله هو أرحم من الله أرحم الراحمين.

وإليكم سؤال الإمام المهدي إلى كلّ أبٍ وأمٍّ؛ فلو أنّ أحدكم عصاه ابنه طيلة حياته فمات ثم شاهد ابنه يوم القيامة يصطرخ في نار جهنم وهو قد صار نادماً متحسِّراً على ما فرّط في جنب ربه وأبويه، فسألتكم بالله العظيم كيف يشعر كلّ أمٍّ وأبٍ الآن لو أنهما يشاهدا أحد أبنائهم يصطرخ في نارٍ وقودها الحجارة، فما الذي سوف تشعرون به الآن؟ ومعلومٌ جواب كلّ أمٍّ وأبٍ فحتماً سوف يقولا: "يا ناصر محمد نشعر بحزنٍ وحسرةٍ لا يعلم بمداها إلا الله في أنفسنا ومن كان على شاكلتنا من الذين يحبون أبناءهم، ونعوذ بالله أن يحدث ذلك"، فمن ثم يقول لكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني: وإن حدث ذلك؟ ومعلوم جواب كلّ أمٍّ وأبٍ يحبون أولادهم فحتماً سوف يقولون: "والله يا ناصر محمد اليماني أنها طامةٌ كبرى على أنفسنا وحسرةٌ لا يعلم بها إلا الله ومن كان على شاكلتنا من الآباء والأمهات الذين يحبون أولادهم"، فمن ثم نقول لكم فهذه الحسرة في أنفسكم على من وجدتموه من أبنائكم يصطرخ في نار جهنم برغم أنه عصاكم في الحياة الدنيا ورغم ذلك تجدونها في أنفسكم، فلكم مدى عظيم هذه الحسرة! فما بالكم بحسرة الله في نفسه على عباده الذين فرّطوا في جنب ربهم؟ وسبب حسرته في نفسه بسبب أنه أرحم الراحمين إذا كنتم حقاً تؤمنون أن الله أرحم الراحمين فهو حتماً حسرته في نفسه على عباده أعظم من حسرتكم على أبنائكم.

فتعالوا نعرض هذه المسألة أولاً على العقل والمنطق فإذا كان الله أرحم الراحمين أي أرحم بأولادكم منكم فالعقل يقول: "إذا كانت نفس صفة الرحمة في أنفسنا غير أنّ صفة الرحمة في نفس الله أعظم فحتماً حسرته أعظم من حسرتنا على أولادنا، فهذا ما يقوله العقل يا ناصر محمد، إذا كانت الرحمة هي نفس الرحمة التي في أنفسنا فحتماً حسرة الله أعظم. ولكن يا ناصر محمد اليماني هل عندك سلطان بهذا على ما أقرت به عقولنا إجابة لسؤالك؟"، ثم يردّ عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فهل يهمكم حال الله يا معشر المؤمنين؟ ومعلوم جوابكم فسوف تقولون: "وكيف لا يهمنا معرفة حال الله أرحم الراحمين؛ أحبّ شيءٍ إلى أنفسنا في الدنيا وفي الآخرة؟"، فمن ثم أترك الجواب من الله أرحم الراحمين مباشرةً ليخبركم عن حاله وأقول: كيف حالك يا الله يا أرحم الراحمين؟ والجواب عن حاله تجدونه في محكم كتاب في قوله تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

فهذا حال الله بسبب رحمته، فلا تحدث في نفسه وهم مصرّين على كفرهم؛ بل بعد أن يهلكهم بغير ظلمٍ ثم تأتي الحسرةُ في أنفسهم فيصبحوا متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم، وهنا تأتي الحسرة في نفس الله بسبب صفة الرحمة ولكنهم من رحمته يائسون فلم يسألوه بحق رحمته التي كتب على نفسه، ولكنها لا تأتي الحسرة في نفسه وهم لا يزالون مصرّين على كفرهم وعنادهم؛ بل من بعد هلاكهم كون ندمهم لم يأتي في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم إلا بعد أن وقع عليهم عذاب ربهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

فوالله الذي لا إله غيره كأني أرى أعيناً تفيض من الدمع مما عرفوا من الحقّ؛ أرحم الراحمين! ثم يقولون: "يا ناصر محمد، ما دمت قد علمتنا بحال الله أرحم الراحمين أحب شيءٍ إلى أنفسنا فما الفائدة من الحور العين وجنات النعيم؟"، فمن ثم نقول لكم: إنها جنة عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين فيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين. ومعلومٌ جواب الذين ارتقوا في دقائق معدودة فصاروا من قوم يحبّهم الله ويحبونه فتجاوزوا النعيم المادي لنعيم جنات النعيم ويريدون من ربهم أن يحقق لهم النعيم الأعظم منها فيرضى في نفسه لا متحسراً ولا حزين. فمن ثم يقول لكم ناصر محمد اليماني: يا معشر قومٍ يحبهم الله ويحبونه، ما خطبكم ألم تكونوا طامعين في جنات النعيم، فما خطبكم وماذا دهاكم؟ فوالله الذي لا إله غيره لو تعلمون لَكَمْ فيها من ملكوت النعيم المادي ما لم يخطر لكم على بال! ومعلومٌ جواب قومٍ يحبهم الله ويحبونه فيقولون: "يا ناصر محمد بعد أن علِمنا بحال الله أرحم الراحمين فإننا نُشهدك ونُشهد الله أرحم الراحمين وكفى بالله شهيداً أننا لن نرضى بملكوت جنات النعيم مهما كانت ومهما تكون، فلن نرضى بها والغفور الودود حبيب قلوبنا متحسرٌ وحزينٌ، فما الفائدة منها بعد أن علمنا بحال الله أرحم الراحمين! فهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لن نرضى حتى يرضى الله في نفسه، كون رضوان نفسه على عباده قد أصبح حقيقةً الآن في قلوبنا فكيف نرضى بجنات النعيم الماديّة وحبيب قلوبنا أرحم الراحمين متحسرٌ وحزينٌ برغم أنه لم يظلم عباده؟ ولكن بعد أن علمنا بحال الله في محكم كتابه أنه يقول في نفسه {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم، وما كنا نعلم بحال الله من قبل أن تعلمنا بحاله في محكم كتابه، ويا سبحان الله! فنحن البشر على مختلف لغات ألسنتنا نسأل بعضنا بعضاً عن حال بعضنا البعض سواء في اتصال أو مقابلة نسأل عن حال بعضنا بعضاً؛ أي يقول كلٌّ منّا للآخر: كيف حالك يا فلان، وكذلك نسأل بعضنا بعضاً عن حال الغائب منّا الذي يعزّ علينا، ولكننا ما قط تفكّرنا عن السؤال عن حال الله سبحانه ونقول: كيف حالك يا الله حبيب قلوبنا؛ بل أحب شيءٍ إلى أنفسنا؟ ثم نجد الجواب مباشرة منه يخبرنا عن حاله سبحانه فيقول: {{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾}} صدق الله العظيم".

فمن ثم يقول لكم ناصر محمد اليماني: فما دمتم تشعرون الآن أنكم لن ترضوا حتى يرضى فهذا يعني أنكم ترون رضوان الله على عباده هو حقاً نعيمٌ أعظم من نعيم جنته تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

فذلكم حقيقة اسم الله الأعظم قد جعل سرّه في أحد أسماء صفاته النفسيّة، وسرّه في حقيقة رضوان الله على عباده يجدونه هو حقاً النعيم الأعظم من نعيم جنته كما وصف رضوان نفسه في محكم كتابه: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم.

ونقول اللهم نعم، إن رضوان الله على عباده هو حقاً نعيمٌ أكبرُ من جنته فلا تلحدون في أسماء الله بزعمكم أنّ لله اسماً أعظم من أسمائه الأخرى، وإنما يوصف اسم الله الأعظم بالأعظم كونه نعيماً أعظم من نعيم جنته، قد جعله الله من أسماء صفاته النفسيّة، وهو حقيقة رضوان نفسه على عباده أنه حقاً نعيمٌ أعظم من نعيم جناته.

وربما يودّ أحدٌ من قوم يحبهم الله ويحبونه أن يقول: "يا سبحان الله! ففي دقائق معدودة تغيرت حياتنا وغايتنا فأصبحت واحدةً موحدةً في حب الله فلن نرضى حتى يرضى ربنا حبيب قلوبنا"، فمن ثم يقول لكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني: فإن كنتم صادقين فأنتم القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في أشدّ عصر فتنة المادة في هذه الأمّة في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم. فقد اجتمعتم في حب الله وأنتم في مختلف بقاع بلدان العالم أفراداً وجماعات لا تعرفون بعضكم بعضاً كونكم متباعدين من مختلف بلدان العالمين، فاجتمعتم على حبّ الله.

ويا حبيبي في الله شمس الدين نور الدين وجميع الباحثين في العالمين، فسوف نترك وصف قوم يحبّهم الله ويحبونه لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السُّنة النبويّة الحقّ كما يلي: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
« يأيها الناس إسمعوا واعقلوا إنَّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شُهداء يَغبطهم النبيُّون والشهداء بقُربهم ومقعدهم مِن الله يومَ القيامة»، قال: وفي ناحية القوم أعرابي، فجثَا على رُكبتيه ثم قال: يا رسول الله! ناسٌ من الناسِ ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ، يغبطهم الأنبياءُ والشهداءُ على مجالسهم وقربهم من الله، انْعَتْهم لنا، حلّهم لنا -يعني صفهم لنا حدثنا عنهم يا رسول الله، فسُرَّ وجه النبي لسؤال الإعرابي - فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «هم عبادٌ مِن عباد الله مِن بلدان شتَّى، وقبائل شتَّى مِن شعوب القبائل، لم تكن بينهم أرحامٌ يتواصلون بها، ولا دُنيا يتباذلون بها، يتحابُّون برُوح الله، يجعل الله وجوهَهم نورًا، ويجعل لهم منابرَ مِن لؤلؤ من نور قدَّام الناس، ولا يَفزعون، ويخاف الناس ولا يخافون»
صدق عليه الصلاة والسلام.

ولا نريد الحديث عنهم أكثر حتى لا يُبالغ فيهم أجيال الأمم من بعدنا، كون الذين لا يعلمون في كلّ زمانٍ يجعلون الله حصرياً لأنبيائه وأوليائه المقربين فيدعونهم من دون الله، فبسبب التعظيم بالمغالاة فيهم بغير الحقّ فلا ينافسونهم في حبه وقربه حتى يشركوا بالله عباده المقربين فيجعلوهم حاجزاً بينهم وبينه، كونهم يعتقدون أنه لا يجوز منافستهم في حبّ الله وقربه، سبحانه عمّا يشركون! بل في الله الحقّ لجميع عبيده؛ يتنافسون في حبه وقربه أيهم أقرب، ولذلك جعل الله صاحب الدرجة العالية عبداً مجهولاً وذلك حتى يتنافس العبيد أيهم أقرب إلى الرب المعبود فلا يدعونهم من دونه، تصديقاً لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

فتنافسوا في حب الله وقربه يا معشر المؤمنين، واعلموا أن الحقّ في الله للجميع، فكلنا عبيدٌ ولم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، فلجميع عبيده ذكوراً وإناثاً الحقّ لمنافسة العبيد إلى الرب المعبود، فلا يزال التنافس مستمراً إن كنتم إياه تعبدون، فكونوا رِبِّيون وتنافسوا في حبّه وقربه واجعلوا رضوان نفسه غايةً في أنفسكم، ولا تتولوا المغضوبَ عليهم الذين كرهوا رضوان الله على عباده ويريدون أن يكونوا معهم سواء في نار جهنم؛ أولئك شياطين الجنّ والإنس أصحاب هدفٍ واحدٍ في نفس الله وهو تحقيق غضبه على عباده، فلا يريدونهم أن يكونوا لربهم من الشاكرين، حتى يكونوا معهم سواء في نار جهنم، كون هدف شياطين الجنّ والإنس هو نفس هدف إبليس لا يريد الناس أن يكونوا شاكرين لربهم وذلك لتحقيق عدم رضوان الله على عباده، كون إبليس وجنوده من شياطين الجنّ والإنس كرهوا رضوان الله وهم يعلمون أنه الحقّ، أولئك غضِب الله عليهم، يحرّفون كلام الله عن مواضعه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ويفترون على الله الكذب وهم يعلمون. بل الأمل في هدى الضالين والملحدين كونهم لا يعلمون، فلا يستوون مثلاً الضالون والمغضوب عليهم، والحمد لله الذي جعل هدفنا في نفس الله بعكس هدف الشياطين فهم يسعون الليل والنهار يريدون تحقيق غضب الله على عباده فلا يريدونهم أن يكونوا شاكرين لربهم، ونحن نسعى ليلاً ونهاراً لهدى العالمين لتحقيق رضوان نفس الله على عباده، كون رضوان الله هو النعيم الأعظم بالنسبة لقومٍ يحبهم الله ويحبونه، ولا نريد أن نطيل عليكم حتى لا تملّوا. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..

أخوكم خليفة الله على العالمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
_________________
 رابط البيان في الموسوعة






معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

الإمام المهديّ يرحب بالسيد ( شمس الدين شرف الدين ) ويدعوه أن يقرع الحجّة بالحجّة بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم والسُنة النبوية الحقّ .. يوم أمس - 08:56 AM


 الإمام ناصر محمد اليماني
23 - ربيع الثاني - 1441 هـ
20 - 12 - 2019 مـ
11:08 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

 [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]


 ________________


الإمام المهديّ يرحب بالسيد ( شمس الدين شرف الدين )
ويدعوه أن يقرع الحجّة بالحجّة بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم والسُنة النبوية الحقّ ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الطيبين وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي في الله السيد شمس الدين شرف الدين، ونقول يا مرحبا ملايين، فإن كنت حقاً السيد شمس الدين شرف الدين فقد وضعنا لك قسماً خاصاً من باب التكريم في واجهة موقعنا هذا طاولة الحوار العالميّة، وجعلنا قسمك المخصص لك من ضمن أقسام مُفتي دول المسلمين. وما نرجوه منك أخي الكريم أن تكتب في قسمك المخصص لك إن كنت حقاً السيد شمس الدين شرف الدين مفتي أنصار الله في دولة اليمن، فادخل قسمك المخصص لك كي تُنقذ ناصر محمد اليماني وأنصاره في العالمين من الضلال المبين بما آتاك الله من سلطان العلم إن كنت حقاً ترانا في ضلالٍ مبينٍ، وأجرك على الله ربّ العالمين.

ويا أخي الكريم، ليست الفتوى مجرد فتوى عابرة من غير أن تقرع الحُجّة بالحُجّة حتى تقيم علينا الحجّة بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لآيات أمّ الكتاب المُحكمات، كون عقيدتنا أنّ ما جاء في علم الأحاديث في السُّنة مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى، كون أيَّمَا حديثٍ في السُّنة مخالف لمحكم القرآن فهو ليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان لمحمد رسول الله أن ينطق بحديثٍ في السُّنة مخالف للقرآن العظيم، فما خالف القرآنَ من أحاديث السُّنة فلا يجوز الأخذ به، وعلى هذا الناموس تأسست دعوة الإمام ناصر محمد العالميّة لعموم المسلمين في العالمين، وعلى هذا الأساس يكون حوارنا على أساسٍ متينٍ من ربّ العالمين، كوننا أصحاب مسيرةٍ قرآنيةٍ دعويةٍ عالميةٍ ذات أساس متين، ومعتصمون بحبل الله القرآن العظيم حين يأتي ما يخالفه في التوراة وفي الإنجيل وفي أحاديث السُّنة النبوية، ومتّبعون لكتاب الله وسُنة رسوله الحقّ إلا ما خالف منها لمحكم القرآن العظيم فلا ولن نعتصم بما خالف لمحكم القرآن العظيم مهما كان رُواة ذلك الحديث المخالف لمحكم القرآن العظيم، كون ما خالف لمحكم القرآن العظيم فهو حديثٌ مفترى عن رسول الله وآل بيته وصحابته المكرمين، فلا ينبغي لهم أن يقولوا حديثاً عن رسول الله غير الذي يقول عليه الصلاة والسلام.

وأما كيف نعلم ذلك؟ وهو كوننا سوف نجد أحاديث مختلفةً متضاربةً مع بعضها. وأمّا كيف نميّز الحقّ من الباطل منها؟ فنقوم بعرضها على آيات أمّ الكتاب المُحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين، فأما الحقّ منها فحتماً لن نجده يُخالف لآيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات، وأمّا ما كان باطلاً مفترى ليس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحتماً سوف نجده مخالفاً للقرآن ومخالفاً للحديث الحقّ عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كون الحديث الحقّ لا ينبغي له أن يأتي مخالفاً لمحكم القرآن؛ بل الحديث المفترى زوراً عن رسول الله حتماً يُخالف لمحكم القرآن اختلافاً كثيراً بنسبة مائة بالمائة، وعلى هذا الأساس يكون حوارنا.

فأنقذنا من الضلال بما آتاك الله من سلطان العلم، وإن أقمتَ علينا الحجّة في موقعنا وأصبح ناصر محمد اليماني ليس إماماً مصطفًى من ربّ العالمين فعلى أنصاري في مختلف دول العالمين التّراجع عن اتّباعي، ولا ولن تأخذني العزّة بالإثم لئن ألجمتني بسلطان العلم المُحكم من القرآن العظيم، والله على ما نقول شهيدٌ ووكيلٌ.

ومحرمٌ على كافة أنصاري في العالمين التدخل بيني وبينك في الحوار حتى لا يشوشوا عليك، فعلى من تردّ! ولذلك منعناهم من ذلك. بل يكون الحوار حصرياً بيني وبينك من دون أنصاري وليس عليهم وعلى جميع الباحثين في العالمين إلا المتابعة للحوار بيني وبين كافة مُفتي الديار الإسلامية، وكلُّ مُفتٍ يكتب ما يشاء في قسمه المخصص له ويأتيه الردّ مني بالحقّ وقرع الحجّة بالحجّة بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، وليس معنى ذلك أننا نُنكر الأحاديث النبويّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل فقط ننكر منها ما جاء مخالفاً عن محكم القرآن العظيم، فكيف نتّبعُ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم؟ إنا إذاً لفي ضلالٍ مبينٍ؛ بل نعتصم بحبل الله القرآن ولو كفر به الإنس والجان واتّبعوا ما يخالف لمحكم القرآن لما اتّبعناهم، فكونوا على ذلك من الشاهدين.

ولسنا قرآنيين ولسنا سنيين؛ بل حنفاءُ مسلمون متّبعون كتاب الله القرآن العظيم وسُنة رسوله الحقّ التي لا تخالف القرآن العظيم، فجميعهم نورٌ على نور، وانما نُنكر ما جاء مخالفاً من الأحاديث لمحكم القرآن، ونعوذ بالله أن نتّبع لما يخالف القرآن العظيم كتاب الله المحفوظ من التحريف والتزييف والإدراج ولو بكلمةٍ واحدةٍ، سبحان الله العظيم الذي وعد بحفظه من التحريف على مرّ العصور ليكون المرجع والمهيمن على التوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة! فمن ابتغى الهدى فيما يخالفه أضلّه الله وغوى وهوى وكأنما خرّ من السماء فتخطَفه الطَّير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ.

ولكل دعوى برهانٌ، فهيا نقوم بعرض الأحاديث في علم الحديث على محكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون، فاجعلوه المهيمن والمرجع لما اختلف فيه علماء الحديث حتى يتبيّن للعالمين الحقّ من الباطل، ولم يأمرنا الله ولا رسوله بالاعتماد على الثقات؛ بل نعرض حديثهم على محكم القرآن المحفوظ من التحريف فما وجدناه جاء منه مخالفاً لمحكم القرآن فهو ليس عن رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم.

فهذه مسيرتنا القرآنية الدعوية العالمية، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فإنا مستمسكون بمسيرتنا، ولن يضرنا مَن عادانا من العالمين، وحسبنا الله ونِعم الوكيل، نِعم المولى ونِعم النصير، ومن أحسن من الله حُكماً لقومٍ يؤمنون. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..

أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
_______________
 رابط البيان في الموسوعة
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?38904






معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

السبت، 7 ديسمبر 2019

إعلان هام وعام عن الحل لتوقف كوارث المناخ الغير طبيعية .. يوم أمس - 04:07 AM




 الإمام ناصر محمد اليماني
09 - ربيع الثاني - 1441 هـ
06 - 12 - 2019 مـ
06:11 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
http://www.nasser-yamani.com/showthread.php?t=38802
_________________


إعلان هام وعام عن الحل لتوقف كوارث المناخ الغير طبيعية ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله أجمعين من أوّلهم إلى خاتمهم النبيّ الأميّ محمد رسول الله وعلى مَن نَهَجَ نَهْجَ أنبياءِ الله ورسله في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم يقومُ الناس لربّ العالمين، أما بعد..

يا معشر صُنّاع القرار في مختلف الأقطار ومفتي الديار وكافة شعوب البشر، لقد أصبحتم في خطرٍ كبيرٍ، واقترب منكم شرٌّ مستطيرٌ وقوارع من أكبر إلى أكبر؛ سواء قوارع الزلازل التي تزلزل قواعد الدِّيار لمن يشاء الله منكم في مختلف الأقطار فيخرُّ عليهم السقفُ المرفوع لدوركم وقصوركم وأبراجكم مهما كانت مشيّدة يدرككم الموت بما يشاء الله من عذابه فلا فوت. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١﴾ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

فهل من معتبر؟ فقد يَسّر الله لكم القرآن ذي الذكر، فهل من مدّكر ومعتبر من الأعاصير وطوفان الماء المنهمر بالفيضان على الشعوب وسيول شعاب الوديان بالطوفان مرتفع المنسوب بسبب اقتراب كوكب العذاب من الجنوب الأرضي في ظلّ الحروب والبغي والظلم والفساد في الأرض وظلم العباد للعباد؟ وملئت الأرض جوراً وظلماً تصديقاً لقول الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الروم].

فلا أجد لكم غير حلٍّ واحدٍ لا ثاني له وهو أن ترجعوا إلى الله فتفرّوا إلى الله تصديقاً لقول الله تعالى: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّـهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٥٠﴾ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الذاريات]، فوحّدوه واعبدوه وحده لا شريك له فلا إله غيره ولا معبود سواه.

فلكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم أوّاهٌ! فلكم نصحت لكم ولكم حذرتكم منذ سنين، وحذرتكم عذابَ الله ربّ العالمين منذ بدْءِ تناوش كوكب العذاب من مكانٍ بعيدٍ من قبل الاقتراب، وأخبرتكم أنه كلما اقترب كوكب سقر اللواحة للبشر أنه سوف يرتفع رقم معدل العذاب الأدنى من أكبر إلى أكبر إلى أكبر يا معشر المعرضين عن الذكر.

فلا تزالون في سنة 2005 الشمسيّة ولا تزالون في السَّنة القمريّة وهي ذاتها 1426 وعام 1427 لا تزالون فيه حتى صدور بياني هذا لا تزالون في العام القمريّ، ألا وإن مقدار العام القمري 360 يوم قمري، وأوشك أن ينقضي نصف عامٍ قمريّ من سنين القمر بحساب يوم ذات القمر، أم إنكم لا تعلمون أنّ الشمس والقمر بحسبان في محكم القرآن؟ ولا نحدد المواعيد للعذاب الشديد؛ بل نُذكّر بالقرآن من يخاف وعيد، وما عذاب الله الشديد عن المعرضين عن دعوة اتّباع القرآن المجيد ببعيد، ومن قبله آياتُ عذابٍ تترى من صغرى إلى كبرى لعلّها تحدث لكم ذكرى، وما كان ربي ليهلك القرى بظلمٍ أو يعذبها وأهلها مصلحون، سبحانه فلا يظلم ربي أحداً! تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} صدق الله العظيم [القصص:59].

فتذكّروا قول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [هود].

ولا نزال نُذكّر بالقرآن من يخاف وعيد، وقد حذّرناكم منذ أمدٍ بعيدٍ فهل تريدون ما كتبناه من قَبْلِ أن تشتدَّ الأحداث أن نعيد كتابته من جديدٍ؟ ألم نقل لكم من قبل منذ زمانِ بوش الأصغر بأنّ كوكب العذاب الشديد كلما اقترب أكثر فكلما ارتفع مؤشر ما تسمّونه بالكوارث الطبيعية؟ برغم أنكم لتعلمون أنها كوارث العذاب الغير طبيعيّة بسبب تقلبات المناخ فأصبح غير طبيعي وأنتم تعلمون، وكذبتم بقولكم أن سبب التغيرات المناخيّة بسبب الاحتباس الحراري! بل بسبب اقتراب كوكبٌ ناريٌّ من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، ولعنة الله على الكاذبين وهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم.

وعلى كل حالٍ، نُذكّركم بأحد البيانات من التي كتبناها في زمنِ بوش الأصغر منذ سنين من الدهر، ومنها ما يلي وبحسب تاريخ صدروها في موقعنا في الأنترنت العالميّة، ولم نقل لكم الآن شيئاً جديداً من بعد تصديق البيان الحقّ لقرآن الله العزيز الحميد، ويريكم آياته فتعرفونها على الواقع الحقيقي فتصّرون مستكبرين وكأنكم لا تعلمون؛ بل نذكّركم بما كتبناه لكم من قبل لعلكم تهتدون يا معشر المسلمين، فقد جاء التصديق فأين تذهبون يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم وأنتم به كافرون وله لا تسمعون وعن اتّباع محكمه تستكبرون؟

ويا بوش الأصغر كن شاهداً بالحقّ على نفسك وعلى قرن الشيطان دونالد ترامب من أشرّ الدواب، ويا معشر العرب ويلٌ لكم من شرٍّ قد اقترب وطوفان صحراء الخراب وسيل العَرِمِ ..... وعلى كل حالٍ نذكّركم بالبيان التالي منذ القدم كما يلي:


الإمام ناصر محمد اليماني
08 - 08 - 1428 هـ
22 - 08 - 2007 مـ
03:15 صباحاً
ـــــــــــــــ


المهدي المنتظر يعلن استمرار حرب التناوش ..
http://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=46620

بسم الله الرحمن الرحيم
من المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض الإمام ناصر محمد اليماني إلى بوش الأصغر وإلى كافة البشر، لقد حذّرتكم من عذاب الله بسبب اقتراب الكوكب العاشر، وقد أعلنتُ لكم بأنّ عذاب الله سوف يكون يوم الجمعة بتاريخ ثمانية إبريل 2005 م، ومن ثم أُعلنت الحرب من الله الواحد القهار خلال اليوم الشمسي لذات الشمس في حساب السَّنة الشمسيّة وكان يوم جمعة ولا يزال يوم الجمعة ساري المفعول، وقد دخل هذا اليوم الشمسيّ في تاريخ ثمانية إبريل 2005 الموافق نهاية صفر الأصفار يوم ميلاد هلال ربيع الأول 1426 فكان ذلك اليوم يوم جمعة ولا تزالون في يوم الجمعة حتى الساعة لصدور خطابنا هذا فلا تزالون في يوم الجمعة منذ تاريخ ثمانية إبريل 2005.

ولربما يستغرب بعض القُرّاء لخطابنا هذا فيقول: "كيف تقول لا نزال في يوم الجمعة منذ تاريخ 8 إبريل 2005 ونحن الآن في سنة 2007! فهل تزيدنا بالبيان الأوضح لكي نفهم حقيقة يوم الجمعة ثمانية إبريل 2005 والذي لا يزال حسب ما تقول مستمراً حتى هذه اللحظة لصدور خطابكم هذا؟ ونريد أن تفهمنا أكثر. وإذا كنت أنت المهديّ المنتظَر الحقّ فلا تخاطبنا من كُتيبات البشر؛ بل من كتاب الذِّكر تعلمنا منه بسرّ الجمعة 8 إبريل 2005".

وإليكم الجواب الحقّ من الكتاب لعله يتذكر أولو الألباب ويفقهوا القول الصواب وفصل الخطاب لحقيقة يوم العذاب: ويا بوش الأصغر ويا كافة البشر، إني أنا المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر حقيق لا أقول على الله غير الحقّ لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر وقد أعذر من أنذر، ألم نحذّركم من عذاب الله بأنّه سوف يحدث في يوم ثمانية إبريل يوم الجمعة 2005 فكذبني الناس من الذين اطَّلعوا على أمري ولم يعلنوا بالخبر؟ ومن بعد دخول ثمانية إبريل الجمعة 2005 أعلن الله الواحد القهار الحرب على من أبى واستكبر بادئاً حربه بالتناوش من مكانٍ بعيدٍ يا بوش الأصغر لعلك تُصدق بأمر المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر وإن أبيتم فسوف يأخذكم الله أخذ عزيز مقتدر من مكانٍ قريبٍ ويعذب الكافرين بدعوتي عذاباً نُكراً في نفس يوم الجمعة والذي دخل بتاريخ ثمانية إبريل 2005، ولا يزال مستمراً يا بوش الأصغر.

ويا معشر المسلمين والناس أجمعين، قد أعذر من أنذر فلا تصدّقوا بأنني حقاً المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر ما لم تجدوا البيان الحقّ على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق تحديّاً من الله أن يريكم حقائق آيات القرآن العظيم ما يشاء منها فترونه على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} صدق الله العظيم [النمل:٩٣].

وكذلك تصديقاً لقوله تعالى: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّـهِ تُنكِرُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [غافر].

فأيّ آيات الله تنكرون يا معشر الكافرين بالقرآن العظيم إلا بيّنتها لكم وفصّلتها تفصيلاً من القرآن العظيم وليس باللفظ فحسب بل شرط علينا أن تجدوا البيان الحقّ حقاً على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق لقومٍ يعلمون ومنهم علماء الفلك والأرصاد والجيولوجيا الأرضيّة والطب والحساب وذلك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٠٥].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:٥٣]، ولا يستطيع أن يأتي بالبيان الشامل غير المهديّ المنتظَر يا معشر المسلمين المؤمنين بهذا القرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجوراً ولم تؤمنوا بأمري بعد ولا تزالون في ريبكم تترددون هل هو المهديّ الحقّ أم من المهديين الكاذبين؟ فبأي حديثٍ بعده تؤمنون يا معشر المسلمين يا من تزعمون بأنكم بهذا القرآن مستمسكون؟ فاتقوا فتنةً لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصةً، واعلموا بأنّ الله شديد العقاب.

وأما سرّ يوم الجمعة ثمانية إبريل 2005 الموافق نهاية صفر الأصفار 1426 للهجرة فسوف تجدون سرّ ذلك الحساب في الكتاب في قوله الله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

وكذلك في قوله تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

بمعنى أنه يوجد في القرآن العظيم حسابان أحدهما جعل الله سرّه بحركة القمر، وأمّا الحساب الآخر جعل الله سرّه بحركة الشمس، وقد أدركت الشمس القمر وأنتم في غفلةٍ معرضون وبأمري مستهزئون. ولا يقصد القرآن سَنَة المسلمين القمريّة ولا يقصد القرآن سَنَة المسيحيين الشمسيّة؛ بل حساب آخر يعتمد عليه حساب أسرار الكتاب، غير إني لا أنكر بأنّ ذلك الحساب السريّ له علاقة بحساب أيامكم الأرضيّة الأربع والعشرين ساعة؛ بل لهما علاقة في منتهى الدقة. فإذا قُلت لكم بأنّ حملكم وفصالكم شهرٌ واحدٌ فقط فسوف يستغرب الذين لا يعلمون، وإنما أقصد شهراً قمريّاً واحداً بحسب يوم القمر نتيجة دورانه حول نفسه كما تدور أرضكم حول نفسها في خلال 24 ساعة، وكذلك القمر كما يعلم علماء الفلك بأنّه يدور حول نفسه لقضاء يومه ولكن طول يوم القمر يختلف عن طول يومكم الأرضي ويساوي اليوم القمري الواحد ثلاثين يوماً حسب أيامكم الأرضيّة، إذاً الشهر القمري الواحد سوف يكون حسب أيامكم ثلاثين شهراً، وتلك مدة الحمل والفصال للمولود من لحظة بدء تحديد جنسه ذكراً أم أنثى من بداية الشهر الرابع كما يعلم ذلك علماء الطبّ كما سبق تفصيل ذلك من قبل.

ونعود إلى موضوع {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾} فقد علمتم بأنّ طول اليوم القمري الواحد يعدل ثلاثين يوماً من أيامكم، وننتقل إلى الشهر القمري حسب يوم القمر في ذات القمر فسوف نجد الشهر القمري الواحد يعدل بحسب أيامكم ثلاثين شهراً، وأمّا في حساب القمر ليس الثلاثون شهراً إلا شهراً قمرياً واحداً. ومن ثمّ ننتقل إلى السنة القمريّة لذات القمر وهي 360 يوماً قمرياً حسب يوم القمر لذات القمر، فإذا قمتم بتحويلها بحساب أيامكم 24 ساعة فسوف تجدونها 360 شهراً ولكن بحسب يوم القمر فهي ليست إلا 360 يوماً قمرياً، وتلك هي السنة القمريّة وقدرها بحسب أيامكم سوف تجدونها ثلاثين عاماً وذلك هو الحساب المقصود في قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} صدق الله العظيم [الكهف:٢٥].

وتلك هي المدة التي لبثها أصحاب الكهف لقضاء نومتهم الأولى ثلاث مائة سنين قمريّة، ومن ثمّ نقوم بتحويلها كم تكون بحساب أيامنا التي فيها منامنا ومعاشنا، فبما أننا علمنا بأنّ اليوم القمري الواحد يعدل ثلاثين يوماً من أيامنا وكذلك الشهر القمري الواحد يعدل ثلاثين شهراً من شهورنا والسنة القمريّة الواحدة تعدل ثلاثين سنة من سنيننا الأرضيّة، إذاً نقوم بضرب السنة القمريّة الواحدة في عدد السنين الثلاثمائة القمريّة للبثهم الأول 30 ×300 = 9000 تسعة آلاف سنة أرضيّة بحساب يومكم 24 ساعة، وتلك هي المدة التي لبثها أصحاب الكهف لقضاء نومتهم الأولى. وأما نومتهم الأخرى فقد جعلها الله بحساب السنة الشمسيّة بحسب دوران الشمس حول نفسها، وأجد في القرآن بأنّ الشمس تتم دورانها حول نفسها لقضاء يومها والذي كله نهار ولا ليل فيه ويعدل ألف يوم من أيامكم 24 ساعة، إذاً السنة الشمسيّة سوف تعدل ألف سنةٍ مما تعدون وشهرها يعدل ألف شهر من شهوركم.

فتعالوا للنظر إلى الزمن الذي لبثه أصحاب الكهف لقضاء نومتهم الثانية في قوله تعالى: {وَازْدَادُوا تِسْعاً} صدق الله العظيم، وتلك ليست إلا تسع سنوات شمسيّة بحسب يوم الشمس لدورانها حول نفسها وقد علمناكم من قبل كم تعدل السَّنة الشمسيّة الواحدة بحسب أيامكم فهي تعدل ألف سنة مما تعدون. إذاً التسع سنوات الشمسيّة التي جاء ذكرها في قوله تعالى {وَازْدَادُوا تِسْعاً} تعدل أيضاً تسعة آلاف سنة بحسب أيامكم 24 ساعة.

إذاً يا قوم كيف استطاع ناصر اليماني أن يستنبط لكم هذا الحساب العجيب في منتهى الدقة فينتج ناتجاً متساوياً لزمن نومة أصحاب الكهف الأولى وزمن منامهم الثاني فيظهر لكم ناتجان متساويان بحسب أيامكم 24 ساعة بدقة متناهية؟ الأولى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ} وتلك بسنين القمر، وبعد التحويل بحسب أيامنا 24 ساعة يظهر لكم الناتج = تسعة ألاف سنة مما تعدون، ومن ثم تجدون التأويل الآخر لقوله تعالى: {وَازْدَادُوا تِسْعاً} وتلك بسنين الشمس وبعد التحويل بحسب أيامكم 24 يظهر لكم الناتج = تسعة ألاف سنة مما تعدون! فسبحان الله كيف يتفق هذا الناتج مع العلم أنه كان بحساب ثلاثة أيام وهذه الأيام تختلف في طولها عن بعضها اختلافاً كبيراً فطول يومكم 24 ساعة وطول يوم القمر ضعف يومكم ثلاثين مرة وطول يوم الشمس ضعف يومكم ألف مرة وشهرها ضعف شهركم ألف مرةٍ وسنتها ضعف سنتكم ألف مرة!

فكم أكرر هذا الخطاب لعلكم تعقلون فتدركون حقيقة يوم الجمعة ثمانية إبريل 2005 بمعنى أنّ ذلك اليوم الجمعة هو بحساب السَّنة الشمسيّة والتي يأتي يوم نهايتها بحسب أيامكم بعد ألف سنة مما تعدون فدخلتم ذلك اليوم في اليوم الأخير في حساب السنة الشمسيّة وكان يوم جمعة وقد علمناكم بأنّ اليوم الشمسي يعدل ألف يوم من أيامكم. إذاً يوم الجمعة لا يزال ساري المفعول ولم أكذب عليكم وما كنت من اللاعبين.

ويا بوش الأصغر وكافة البشر إني أجد في القرآن العظيم بأنّ الله يعلن الحرب بعد دخول هذا اليوم الشمسي الأخير في السنة الشمسيّة والذي كان بدؤه في تاريخ ثمانية إبريل 2005 ولا يزال ذلك اليوم الجمعة مستمراً، فهل وجدت يا بوش الأصغر بأن الله حقاً أعلن عليك الحرب وعلى من يشاء من أوليائك من بعد دخول ذلك التاريخ فسمّيتم عام 2005 عام الكوارث الكبرى التي لم يمر بكم مثلها من قبل؟ وليس ذلك إلا حرب التناوش بسبب اقتراب الكوكب العاشر من مكانٍ بعيدٍ من أرضكم فبدأ التناوش بالحرب من مكانٍ بعيدٍ. وإذا استمرَرْتم في الكفر وإنكار أمري فسوف يقترب الكوكب العاشر أكثر فأكثر حتى يأخذكم من مكانٍ قريبٍ، وأقسم بالله العظيم لا يرفع الكوكب العاشر سيفه عنكم أبداً حتى تُصدقوا بشأن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أو يدمركم الله به تدميراً من مكانٍ قريبٍ يوم ترونه بعين اليقين فتفزعوا فزعاً شديداً ولا فوت ولا مناص كما فعل الله بأشياعكم وقد ناوشكم الله به من مكان بعيد بالعذاب الأدنى لعلكم ترجعون إليه تائبين منيبين فيستبدلكم بالغضب رضواناً وينزل عليكم المن والسلوان، ولكن الملحدين منكم قالوا إنما ذلك غضب الطبيعة وصدقتم! ولكن الطبيعة تغضب من غضب الله ربّ العالمين حين تدعون للرحمن ولداً. وقال الله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ﴿٨٨﴾ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿٨٩﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿٩٠﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا ﴿٩١﴾ وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢﴾ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا ﴿٩٧﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [مريم].

فقد جاءتكم حقائق الآيات العشر الأولى من سورة الكهف. وقال الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

ويا بوش الأصغر ويا كافة البشر إنما أعظكم بواحدةٍ حتى تعلموا هل حقاً ناصر اليماني هو المهديّ المنتظَر الذي ينتظره المؤمنون من الناس يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً فعليكم أن تطبقوا البيان للقرآن على الواقع الحقيقي لتنظروا هل تروها حقاً على الواقع الحقيقي، فأما حقيقة وجود الكوكب العاشر فقد جعلت بيني وبينك يا بوش الأصغر مناظرة افتراضية حتى فصّلته للباحثين عن الحقيقة تفصيلاً، وعلى الذين لم يطَّلعوا على ذلك الخطاب أن يطلعوا عليه وهو بعنوان:

الكوكب العاشر آية اليماني المنتظَر يا بوش الأصغر ..
http://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=4393

وقد وصفتم عام 2005 بعام الكوارث الطبيعية تترى واحدة تلو الأخرى ثم علل سبب ذلك بعض العلماء بأنه بسبب الاحتباس الحراري بسبب عوادم المصانع والسيارات المُحلِّق في الغلاف الجوي، ولو كان ذلك هو السبب يا بوش الأصغر لهلك البشر منذ آلاف السنين. فتعالوا لأعلمكم السبب الحقّ وحقيق لا أقول على الله غير الحقّ بالبيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن، ويقول الله في القرآن بأنّ سبب ارتفاع الكوارث الطبيعية إلى ضعف ما كانت عليه في السابق أنه بسبب اقتراب الكوكب العاشر، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. ولم يجعل الله حجتي عليكم القسم؛ بل العلم والسلطان، وقال الله في القرآن بأنّه إذا اقترب موعد العذاب الشديد بدأ بحربه بالتناوش معكم بالعذاب الأدنى من مكانٍ بعيدٍ وذلك بسبب اقتراب الكوكب العاشر من مكان بعيد وبرغم أنه لا يزال بعيداً عن الأرض ولكنه يبدأ حرب التناوش برغم بعده فتتأثر الأرض بسبب قدومه ويتغير مناخها وتعاني من الحُمّى فترتفع حرارتها وتحرّك قشرتها وتنسجر بحورها على من يشاء الله من الأقطار وينهمر كثيرٌ من الأمطار ويسمّى ذلك في الكتاب بالعذاب الأدنى لعلكم ترجعون فتنيبون إلى الله ربّ العالمين فتستغفرون وتتضرعون لعله يرحمكم، وإن أبيتم ونسيتم فأبشّركم بأنّ الكوكب العاشر سوف يقترب أكثر فأكثر وكلما زاد اقترابه ارتفع المؤشر لما تسمّونه بالكوارث الطبيعية حتى يمُرّ بجانب الأرض بمكانٍ قريبٍ فترونه فتفزعون فزعاً شديداً ولا فوت ولا مهرب ولا مناص من البأس الشديد، ثم يأخذكم الله به أخذ عزيزٍ مقتدرٍ. وقال الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾ قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ۖ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ﴿٥٠﴾ وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١﴾ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

وإليكم التأويل الحقّ لقوله: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} وذلك يوم مجيء الكوكب العاشر حتى تروه بالنظر وليس بالمجهر؛ بل بعين اليقين فتفزعوا فلا تستطيعون الإفلات من بأس الله فيأخذكم الله من مكانٍ قريبٍ بكوكب العذاب، وقالوا آمنا به برغم أنه ناوشهم الله بالعذاب الأدنى بسبب اقتراب الكوكب من مكانٍ بعيدٍ، وقد علم به علماؤهم فرأوه ببصيرة العلم وأيقنوا بوجوده ولكن الناس كذبوهم من قبل التناوش وذلك لأن علماؤهم أخبروهم إنما يقذفون بوجوده من خلال رصدهم لتأثير آخر كواكب المجموعة الشمسيّة فلا بد أن وراءه كوكب عاشر برغم أنهم لم يشاهدوه بعد، وإنما يقذفون بالغيب بوجوده من مكان بعيد وهي الأرض التي هم عليها فهي مكان بعيد عن الكوكب العاشر، ولكنهم لم يشاهدوه بعد فلم يكترث ممن اطلع من الناس على الخبر بذلك ولم يصدق ذلك حتى ظهر للعلماء بعين المجهر المكبر وهنا بدأت حرب التناوش من مكانٍ بعيدٍ، فأصابكم بالعذاب الأدنى ولا يزال من مكانٍ بعيدٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

ومن ثم يجد علماء الأرصاد والأعاصير وعلماء الزلزال والبراكين بأنّ هناك شيء تعاني منه الأرض وأنها مريضة وأصابتها الحُمّى فارتفعت حرارتها فظنّوا بأنّ سبب ذلك هو الاحتباس الحراري بسبب البيئة وتلوت الغلاف الجوي للأرض، ولكن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ينفي ذلك جملةً وتفصيلاً ويقول: يا معشر علماء الأمّة انظروا هل ارتفع مؤشر ما تسمّونه الكوارث الطبيعية إلى ضِعف ما كان عليه في السابق موافقاً لتاريخ اكتشاف علماء الفلك لكوكب (نيبيرو)؟ الكوكب العاشر بالنسبة إلى أرقام كواكب المجموعة الشمسيّة وأما من بعد الأرض فهو الرقم سبعة كما بيّنا لكم في الحوار الافتراضي بين بوش الأصغر واليماني المنتظَر. وأكرر وأقول يا معشر علماء الفلك متى اكتشفتم بالضبط الكوكب العاشر وعلمتم به علم اليقين؟ فمن ذلك الوقت بدأ حرب التناوش من مكانٍ بعيدٍ، وأما المهديّ المنتظَر فقد جاءكم هو والكوكب العاشر على قدرٍ في الكتاب المسطور فأعلنتُ لكم بالأمر من أواخر شهر محرم 1426 للهجرة فأخبرتكم بأنّ عذاب الله يوم الجمعة في تاريخ ثمانية إبريل 2005 وفي ذلك اليوم كان آخر يوم في السنة الشمسيّة وكان يوم جمعة، واشتدّ عليكم التناوش خلاله وتضاعف بما تسمونه الكوارث الطبيعية إلى ضعف ما كانت عليه في السابق.

وأنا المهديّ المنتظَر أقول لكم: يا بوش الأصغر وكافة البشر، أن ما تُسمّونه بالكوارث الطبيعية سوف يزداد أكثر فأكثر كلما اقترب الكوكب العاشر حتى يأخذكم الله به من مكانٍ قريبٍ، و قد أعذر من أنذر والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، وإنما أريد لكم النجاة وليس الدمار فإن كذبتم فسوف يكون لزاماً في أجله المسمى، وأرجو من الله أن تدرك الشمس القمر في أول ميلاد هلال شهر رمضان 1428 ويجعل ذلك الإدراك تعلمونه علم اليقين لعلكم تتقون، وقد أدركته ثلاث مرات ولم توقنوا بأن الشمس أدركت القمر فإذا شاء الله فسوف تدركه للمرة الرابعة إنه هو السميع العليم، وقد لا يبلغ بعضكم رمضان فيهلك في شعبان وأنتم عن آيات ربكم معرضون. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وكفى بالله شهيداً..

والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط ــــــــــ المستقيم ..
الناصر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن العظيم؛ الإمام ناصر محمد اليماني .
____________________
http://www.nasser-yamani.com/showthread.php?38803



معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

الجمعة، 29 نوفمبر 2019

فتوى الإمام المهديّ تجاه حركة حماس .. 30-10-2019 - 07:07 AM


 
الإمام ناصر محمد اليماني
25 – 08 – 1430 هـ
16 – 08 – 2009 مـ
12:36 صباحاً
________


فتوى الإمام المهديّ تجاه حركة حماس ..

بسم الله الرحمن الرحيم { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ } صدق الله العظيم [المائدة:82]، والصلاة والسلام على النّبي الأُمّي الأمين وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..

السلام عليك أيها السائل، سواء تكون سائلاً بالحقّ ولا تريد غير الحقّ أو تودّ أن تعلم فتوى الإمام المهديّ تجاه حركة حماس، ألا إنّهم هم الرجال حول الأقصى؛ يُعادي المهديّ المنتظر من عاداهم ويوالي المهديّ المنتظر من والاهم، أولئك هم المؤمنون حقاً من صلح منهم ولم يخُنهم. وسألت الله بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن يحفظهم من عدوّه وعدوّهم ويفرّج كربتهم وكربة جميع المسلمين والمظلومين في العالمين بالتعجيل بظهور المهديّ المنتظر على كافة البشر في ليلةٍ والكارهون من الصاغرين، والله مُتمّ نوره ولو كره المجرمون، وإنا فوق عدوّهم قاهرون وعليه منتصرون بإذن الله ربّ العالمين.

وكيف لا أنصر الذين يقاتلون بأنّهم ظُلموا وإنّ الله على نصرهم لقدير لأنهم أُخرجوا من ديارهم بغير الحقّ، فكيف لا أنصرهم فأكون معهم بإذن الله؟ ولكنّي لا أنصر من يعتدي على الكافرين بحجّة كفرهم فيقتلونهم لأنّهم كافرون! أولئك إذا لم يتوبوا فسوف أُقيم عليهم حدّ الله بالحقّ، فلم يأمرنا الله أن نُكرِه الناس حتى يكونوا مؤمنين، ولا ولن أسمح للإنسان أن يظلم أخاه الإنسان في مشارق الأرض ومغاربها من بعد النصر والظهور، وأقسمُ بعزّة الله وجلاله وعظيم نعيم رضوانه لو أنّ أخي ابن أمي وأبي قتل كافراً بحجّة أنه كافرٌ ولم يعتدِ الكافرُ على أخي لحكمتُ على أخي بالصلب ولا أُبالي ولا أخاف في الله لومة لائمٍ.

وأشهدُ لله أنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الناصر لحماس رجال حول الأقصى من صلح منهم ولم يخُنهم، فأنا مع الذين يدافعون عن أرضهم وعِرضهم في جميع مشارق الأرض ومغاربها، وأعلم كيف أصول الجهاد في الكتاب، ولم يجعل الله خليفته يفسد في الأرض ولا يسفك دماء الناس بغير الحقّ، وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يقتلون الناس بغير الحقّ بحجّة كفرهم فلا إكراه في الدين، بل يُعامل المهديّ المنتظر الكافرين كما يعامل المسلمين، ولكنّي أُقاتل من يقاتل إخواني المسلمين في دينهم أو يُخرجهم من أرضهم؛ فيدافع المهديّ المنتظر عن المسلم ضدّ من يعتدي عليه من الكفار، ولكنّي أقسمُ بالله ربّ العالمين لو يعتدي المسلمون على الكفار الذين لم يقاتلوهم في دينهم لَأُعلِنُ الحرب على المسلمين المعتدين على الكافرين وأرفع ظلم المسلم على الكافر وأرفع ظلم الكافر عن المسلم، وقد حرّم الله على نفسه الظلم وجعله محرّماً بين عباده ولذلك نُحرِّم الاعتداء على الكافر بغير الحقّ. ويدافع المهديّ المنتظر مع المسلم مِنْ ظُلم الكافر فيمنع الاعتداء على المسلم من الكافر، وأمنع الاعتداء من الكافر على المسلم فأقيم حدود الله عليهم جميعاً المسلمين والكافرين وهم صاغرون حتى أمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.

ولا ولن أُكرِه الناس على الإيمان بالرحمن فلا إكراه في الدين، وفي المعاملة الحسنة للكافرين حكمةٌ من الله بالغةٌ في الكتاب للذين لا يحاربوننا في الدين، وبطريقة العدل والإحسان والرحمة والمعاملة الحسنة حين يرى الكافرون أنّ المهديّ المنتظر يبرّهم ويقسط إليهم ولم يعادِهم ولم يجبرهم على الإيمان بالرحمن لا يجدون في أنفسهم إلا أن يقولوا: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنّ محمداً رسول الله" باقتناعٍ من ذات أنفسهم لأنهم علموا أنّ هذا دينُ الرحمة من الله أرحم الراحمين، وصدق الله ورسوله النبيّ الأمين: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

ولربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً، ألم يقُل الله تعالى: {فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة]؟ فقد أمرنا الله أن نقتل المشركين حيث وجدناهم إلا أن يتوبوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم"، ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي رحمة الله للناس جميعاً وأقول: قاتلك الله، كيف تقول على الله ما لا تعلم وتفتي على الله بما لا تعلم فتحمل وزر الجاهلين الذين يقتلون الناس بغير الحقّ؟ ولعنك الله بفتواك بقتل أنفسٍ بغير الحقّ وأعدّ لك عذاباً مهيناً. إذاً تسبّبَتْ فتواك بقتل أنفسٍ كثيرةٍ لم يأمركم الله بقتلها، فتعال لأعلمك البيان الحقّ لهذه الآية:

وذلك لأنّ الله تبرّأ من المشركين أن لا يقربوا مكة والمسجد الحرام إلى يوم الدين، وأن يكون المسجد الحرام حصريّاً لمن أسلم وآمن بالله، وأمر الله المشركين جميعاً بمغادرة مكة المكرمة سواء يكون كافراً أو يهوديّاً أو نصرانيّاً لا يدين بدين الحق، فقد حرّم الله عليهم الاقتراب من المسجد الحرام من بعد عام حجّة الوداع ولم يمهلهم الله إلا إلى آخر شهر محرم، فإذا انسلخ وهم لا يزالون في مكة فقد أمر الله المسلمين بقتلهم حتى لو كانوا متعلقين بستار الكعبة إلا من أسلم وتاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة فهنا أخلوا سبيله ولا تقولوا له لستَ مسلماً! وأصبح له حقٌّ في المسجد الحرام كما حقّ المسلمين. وإنّما يقصد الله بقوله: {حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} أي حتى لو كان متعلقاً بستار الكعبة وهو لا يزال مشركاً ظاهر الأمر وليس من المسلمين فقد أمر الله المسلمين بقتله لأنّه تحدّى أمر ربّه ولم يخرج من بيته فيغادر مكة. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٨﴾} صدقالله العظيم [التوبة].

سواءٌ يكون من قريشٍ أو نصرانيّاً أو يهوديّاً أو مجوسيّاً فقد حرم الله عليهم مكة المكرمة إلى يوم الدين، ولم يعطِهم الله مُهلةً من بعد إعلان البراءة يوم الحجّ الأكبر إلا إلى نهاية شهر محرم الحرام، ثم أحلّ الله للمؤمنين قتل من وجدوه من المشركين لم يغادر مكة المكرمة حتى لو تعلّق بستار الكعبة، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّـهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّـهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤﴾ فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

وتعال لأعلّمك يا من لا تعلم ماذا أمرك الله نحو الكافر بدينك غير إنّه لم يعتدِ على أرضك وعرضك ولم يمنع دعوتك فقد أمركم الله أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحب المقسطين، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة].

أفلا ترون أنّ الله أمركم أن تبرّوا الكافرين والقسط فيهم فتعدلوا وحرّم الله عليكم ظلمهم؟ فما بالك بقتلهم! أفلا تتّقون يا معشر الذين لا يعلمون؟ ولكن حذاري، إنّ الله قد حرّم على المسلمين إقامة أيّ علاقة أو سفارة أو تجارة أو ولاء مع الذين يحاربونكم في الدين ويخرجون إخوانكم المسلمين من ديارهم أو يظاهرون على إخراجهم أن تولّوهم، ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم وإنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة].

وعليه فبما أنّ حركة حماس يقاتلون دفاعاً عن أرضهم وعرضهم والمسجد الأقصى فإنّ المهديّ المنتظر يُشهدُ الله الواحد القهار وكافة البشر وكفى بالله شهيداً أني لهم لمن الناصرين بإذن الله ربّ العالمين، ونصرَ الله من نصرهم، وخذلَ الله من خذلهم في نفسه وأصابه الله بداءٍ في جسده يعجز عنه أطباء البشر حتى يتوب إلى الله متاباً فيشفيه ويغفر له إنّ ربي غفورٌ رحيمٌ.

وسلامٌ على المرسَلين والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني.
______________
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?38582






معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

مزيدٌ من البيان للاحتياط من مصائب الفيضان من آيات عذاب الطوفان في محكم القرآن كل يوم هو في شأن .. يوم أمس - 04:54 PM





الإمام ناصر محمد اليماني
01 - ربيع الثاني - 1441 هـ
28 - 11 - 2019 مـ
06:52 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
_________________


مزيدٌ من البيان للاحتياط من مصائب الفيضان من آيات عذاب الطوفان في محكم القرآن كل يومٍ هو في شأن ..

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار، بالنسبة لتخزين القمح وحبوب الإدامات - غير المعلبات - وذلك في حال وقوع فيضان في أيّ مدن الدول فحتماً تُغلق أفران المخابز والسوبرماركات والبقايل، فهنا مشكلة كون أصحاب المدن يشتري أغلبهم طعامه وآل بيته كلّ يومٍ بيومه، ولكنه وأهل بيته لن يستطيعوا تحمّل الجوع لمدة أسبوعٍ أو أكثر من ذلك، ففي حالة وقوع الفيضان ولديه قمح وحبيبات الإدامات وغيرها أي ما يكفيه هو وأهل بيته شهراً أو أكثر؛ وحتى يعطي جيرانه.

وليس أن الفيضانات سوف تظلّ متواصلةً على نفس المنطقة أشهراً فهذا يعني غرقٌ تامٌ، إلا من شاء الله أن يغرقهم فلن ينفعهم التخزين ولا الفرار من الموت إلى القصور المشيدة أو الجبال؛ بل ينفعهم الدعاء والاستغفار. وحين وقوع العذاب وظنّوا أنه أُحيط بهم وأن نعمة الله قد تحوّلت إلى نقمة بسبب عدم شكرهم لربهم فإذا دعوا الله مخلصين له الدين في الدعاء وحده لا شريك له فحتماً يجيبهم الله ولو كانوا كافرين، فيُسكن الفيضان والريح والإعصار فينجّيهم لعلهم يشكرون، حتى ولو كانوا كافرين في البحر وجرين بهم بريحٍ طيبةٍ وفرحوا بها ولم يحمدوا الله ويشكروه فضله كونه لو يُسكن الريح تماماً لظللنَ سفنهم الشراعيّة القديمة رواكدَ على ظهره أي ظهر البحر دون مواصلة السفر، ولكن برحمته يسوقهم بريحٍ طيبةٍ فيفرحون بها كونها منطلقةً بهم الفلكُ مسرعةً وبسلام، حتى إذا لم يسمع الله شكرهم لربهم وإقامة ذكره فمن ثم يرفع درجة الريح الطيبة المتوسطة إلى ريحٍ قاصفٍ، {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:22].

فمن ثم يُهدِئ عذابه الأدنى فيُنزل درجة سرعة الريح إلى ريحٍ طيبةٍ لتسيير سفنَهم في البحر حتى يوصلهم إلى جانب البرّ، ثم يعودون إلى الشرك بالله وكأنّ الريح القاصف عادت إلى ريحٍ طيبةٍ صدفةً! فهل أمِنوا أن يخسِف الله بهم جانب البرّ أم أمِنوا أن يمكر بهم في سفرٍ بحريّ فيُرسل عليهم قاصفاً بحريّاً فيغرقهم؟ {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّـهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]؛ كما يعتقد المشركون والظالمون الملحدون اليوم، أفلا يعلمون أنّ الذي مسيطرٌ على الريح والبحر والبرّ والجبال والسماء وما فيهما أنه الله، أم أن الطبيعة فوضى خبطَ عشواء من تصيب من غير ظلمٍ؟ ولذلك قال الله تعالى:
{أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صـــدق الله العظيــم [الطور].

ولذلك نحذر المسلمين من تسمية أنواع العذاب الأدنى من مختلف الكوارث بتسمية الملحدين بقولهم ( كوارث طبيعية )، هيهات هيهات وربّ الأرض والسموات إنها مأمورةٌ بوحيٍ من الله أن تفعل ما تفعل بعباده المعرضين، ولكن مشكلتهم كثيراً منهم لا تزال مشكلة المشركين؛ نسوا بأنهم دعوا الله وحده وكشف عنهم عذابه لعلهم يشكرون، ولكن أكثر الناس لا يشكرون!

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الامام المهديّ ناصر محمد اليماني .
_____________
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?38752








معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

هذه مسيرة الإمام المهدي ناصر محمد الدعوية، فادخلوا يا معشر صنّاع القرار ومفتي الديار في كلّ الأقطار المتحاربين في السلم كافةً طاعةً لأمر الله .. 25-11-2019 - 03:42 AM



 الإمام ناصر محمد اليماني
28 - ربيع الأول - 1441 هـ
25 - 11 - 2019 مـ
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
_________________


هذه مسيرة الإمام المهدي ناصر محمد الدعوية، فادخلوا يا معشر صنّاع القرار ومفتي الديار في كلّ الأقطار المتحاربين في السلم كافةً طاعةً لأمر الله ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وعلى كل من تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد..
وكلّاً جعل الله له منسكاً، فهناك بيتٌ معمورٌ ظاهر الأرض ليلاً ونهاراً لا يخلو منه الذكر والصلاة والطواف ليلاً ونهاراً على مدار أربع وعشرين ساعة كونه منسك حجٍ، وهو أوّل بيتٍ وُضع للناس للحجّ الذي بشِعب بكة أحد شِعاب مكة المكرمة، بناه رسول الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهم الصلاة والسلام.

ويوجد منسَكٌ آخر إلى الجنوب بناه نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم وذلكم ذو القرنين؛ كونهم حين عرضوا عليه خراجاً سنويّاً إلى زمنٍ معين مقابل أن يجعل سدّاً بينهم وبين المفسدين في الأرض النفقيّة الظالمين لعالمها الضعفاء فرفض نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل أي ذو القرنين أي العمرين. والمهم.. فبسبب ما شاهدوا من أنه ليس طمّاعاً لمالهم وقال: {مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} صدق الله العظيم [الكهف:95]، أي خيرٌ لي عند ربي أن أعمله خالصاً لوجه الله دونما مقابل أجرة عمله منكم. وبسبب عدالته وكراهيته لظلم عباد الله المستضعفين فبعد بناء السدّ طلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم ويحكم بما أنزل الله بالعدل، فمكث هناك وبنى لهم منسكاً ليقيموا مناسك الحجّ إلى بيت الله.


ومنهم عالَم الجنّ الصالحون وقومٌ آخرون، ولا يزال من ذريّة النبيّ العربيّ وذريّة أقوامٍ آخرين من جنوده لا تزال ذرياتهم إلى جنوب سدّ ذى القرنين في الأرض النفقيّة، فقبل بعث محمدٍ رسول الله من الجنّ مسلمون، ولذلك قالوا: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ} [الجن:14]؛ أي قبل بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنهم كانوا متمسكين بالتوراة وآخرون بالزبور كتاب داوود وسليمان ولكن تمّ تحريف الزبور كما حرّف شياطين البشر التوراة وأدخلوهم في الإشراك، وكانوا يُصدّقونهم كونهم ظنّوا أن لن تقول شياطين الجنّ والإنس على الله كذباً.

وبالنسبة للمسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يعلمون عنه شيئاً إلا أنه كان يقول سفيهُهم على الله شططاَ؛ الملك هاروت وقبيله ماروت أحدهم الله والآخر ابن الله، سبحانه وتعالى علواً كبيراً! ذلك حتى تصبح عقيدة النصارى الضالين والمُتنصرين من المغضوب عليهم من اليهود الذين يُظهرون الإيمان بالمسيح عيسى ابن مريم تصدية ونفاقاً ثم يقولون عنه ما لم يقل وحرّفوا الإنجيل. وتلك خطة الشيطان الرجيم إبليس المسيح الكذّاب الذي يريد أن يقول إنه الله ربّ العالمين وقبيله ابن الله يسوع المسيح؛ أي ابن المسيح الذي يريد أن يقول إنه الله، وبذلك يصبح المسلمون وعقيدتهم على باطل كونهم يعتقدون أن رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله وليس أن الله هو المسيح عيسى ابن مريم كما يعتقد المُتنصرون في دين النصارى من اليهود وليس كما يعتقد ذريات الحواريين الضالّون أن المسيح عيسى ليس الله ولكنه ابن الله.

وتمت خطة إبليس على الحبلين في الأرض النفقيّة أنه الله المسيح عيسى وابنه يسوع المسيح وهو الملك ماروت، وكلاهما في جنة بابل شمال سدّ ذي القرنين، ولذلك قال تعالى يا بني آدم لا يفتنكم الشيطان وقبيله: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} [الأعراف]، كون قبيله من تمت تسميته يسوع المسيح أي يسوع ابن المسيح الله، سبحان الله عمّا يفترون وتعالى علواً كبيراً!

ألا والله الذي لا إله غيره لولا بعث الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بعلم كتاب الله القرآن العظيم لاتّبعتم الشيطان يا معشر المسلمين جميعاً إلا قليلاً، فلا يزال لدينا الكثير من العلم منتظرين استجابة مفتي الأقطار لحوار المهدي المنتظر ناصر محمد في طاولة الحوار العالميّة (موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية)، التي لا يسعني وإيّاهم سواها لحوار المهديّ المنتظَر ناصر محمد في عصر الحوار من قبل الظهور ومن بعد الاقتناع والاتّباع بسبب قوة سلطان علم البيان الحقّ من القرآن العظيم؛ فمن بعد ذلك يظهر المهديّ المنتظر للبيعة العامة، وليس أن البيعة من قبل الاقتناع والاتباع كما تعتقدون أنه يظهر لكم للبيعة بين الركن والمقام في المسجد الحرام من قبل الحوار والتصديق تبايعونه! أفلا تعقلون؟ بل الإمام المهدي ناصر محمد له دعوةٌ عالميّةٌ عبر وسيلةٍ عالميّة ويقيم على كافة علماء الأمّة وعامتهم الحجّة بسلطان العلم فيحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيذوب تعدد الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة فيعيدهم إلى منهاج النبوة الأولى على كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إخواناً، عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودةً وكان الله قديراً.

ولكن كما يبدو لي أن ذلك لن يحدث الا بآيات عذابٍ تترى، فيا لكثر ما يُريني الله في منامي ونفس الشيء في محكم كتابه؛ ومنها فيضانات بماءٍ منهمرٍ هنا وهناك، وجبال كسف ثلجيّة تصلكم شظايا قاتلة لمن أصابته، وصواعق، وغرق، والريح العقيم تجعل ما على الأرض من زراعتها وحدائقها صعيداً جرزاً أي يابساً فتتعرى أرضكم من لباسها، فمنها بسبب الريح العقيم ذات برد الصِّر الشديد تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر، وكذلك إعصارٌ فيه نارُ قصير المدى فمهمته فقط يقبس غاباتكم وبمجرد ما تشتعل يتحول إلى ريح لشَبّها وليزيد سعيرها وتسييرها، وزلازل تخرُّ - على ما يشاء الله منكم - السقفُ المرفوع لبيوتكم، وصواعق، وغرق؛ يدرككم الغرق ولو كنتم في بروجٍ مشيدةٍ مرتفعةٍ، وتَفَجّر سدودٍ، وأيامٍ نحسات سودٍ، وقنابل نيزكيّة لشياطين البشر في أمريكا أكبرها حجماً وأشدّها فتكاً، وينجّي المؤمنين برحمته بقدرة معجزته، فالله لا يجازي الا الكفور بذكره أو المعرضين عن ذكره كما يعلمه زعماء العرب ومفتوهم وعلماؤهم ويصرون مستكبرين كأنهم لم يسمعوا آيات الله المبيّنات المفصّلات للقرآن العظيم تفصيلاً وهم يقرأون البيانات ليلاً ونهاراً، وجعلنا لكثيرٍ من مفتي الديار الاسلاميّة قسماً خاصاً في واجهة موقعنا وذلك حتى تعلم شعوبهم أن كل مفتٍ من كل بلدٍ إسلاميٍّ عربيّ أو أعجميٍ إلا وهو يعلم بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ومطَّلعٌ على بياناتي كافة مراجع مفتي الديار العربيّة في مختلف الأقطار، ولكنهم يرون أنه حقاً لا قِبَل لهم بسلطان علم البيان للقرآن العظيم كونهم وجدوا أن ناصر محمد اليماني لا يأخذ الآية ويفسّرها من عند نفسه حسب هواه؛ بل يُبين القرآن بالقرآن ويفصّله تفصيلاً، فلا يستطيعون سبيلاً بإقامة الحجّة عليه ولو اجتمعوا له لحواره لإقامة الحجّة عليه حتى في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا، فكيف يغلبون الإنسان الذي معلمه الرحمن البيان الحقّ للقرآن بالقرآن؟ هيهات هيهات ورب الأرض والسماوات لأستنبط لهم من كلام الله في الآيات البيّنات والآيات المبيّنات للآيات المتشابهات ونفصّله تفصيلاً بما تذهل منه عقولهم وتسلّم تسليماً فتكون مع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وتقول لهم عقولهم إنكم أنتم الظالمون يا من لا تعلمون كيف تميّزون المهدي المنتظَر الحقّ ناصرَ محمدٍ من بين المهديين الكاذبين الذي تلبستهم مسوسٌ فأعلن كلٌّ منهم أنه المهديّ المنتظَر وتكلمُكم بألسنتهم لتتويهكم عن الإمام المهدي ناصر محمد، ولكنّ لله الحجة البالغة؛ بل الإمام المهدي ناصر محمد يؤتيه الله علم الكتاب وذلك حتى لا يجادله أحدٌ من علماء الناس وعامتهم من القرآن إلا هيمن عليه الإمام المهدي ناصر محمد بسلطان علم البيان الحقّ للقرآن حتى يجعل كل عالِم أو من عامة الناس القارئون أو المستمعون بين خيارين اثنين، إما يؤمن بالقرآن أو يُعرض عنه وهو يعلم أنه الحقّ من ربه كما أعرضت عنه شياطين البشر من اليهود وهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم ورفضوا الاحتكام إليه برغم أنه يقصّ على بني إسرائيل في كثير مما كانوا فيه يختلفون، فأعرض عنه أحبار يهودٍ وهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم، كما أعرض عنه كثيرٌ من علماء المسلمين وهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم.

وكذلك مفتي كلّ دولةٍ عربيةٍ ملتزمٌ الصمت لربما خوفاً من ملوكهم ورؤسائهم! أفلا يعلمون أنهم لو يهدون ملوكهم ورؤساءهم لجعلوهم من الشاكرين ثم يزيد الله ملوكهم ورؤساءهم وساداتهم عزّاً إلى عزّهم وقوةً إلى قوتهم؟ ما لكم كيف تحكمون؟ ولم يبعث الله المهدي المنتظر لينزع منكم ملككم؛ بل خليفة الله على العالمين كافةً، فمن صدّق به في عصر الحوار من قبل الظهور والتمكين بعذابٍ أليمٍ فأولئك لن يعذبهم الله ولن يستبدل أحداً منهم في الحكم ثم يزيده الله عزّاً إلى عزّه وقوةً إلى قوته، وأما من أبى داعي المهديّ المنتظَر ناصر محمد للاحتكام إلى الذكر كتاب الله القرآن العظيم فمن يجيره من عذاب يومٍ عقيمٍ قبل يوم القيامة بحسب أيامكم؟ فأين تذهبون من عذاب الدخان المبين وعذاب البحر المسجور والزلازل وعذاب الصواعق وأحجار من جبالٍ من بردٍ وقنابل نيزكيّة ذكية تدور حول أرضكم؛ أحجاراً وصخوراً متفاوتةً في الأحجام وأكبرها حجماً هدية من الله لترامب وأوليائه من شياطين البشر بتوقيت الظلّ بميقات عاصمة الخلافة الإسلاميّة صنعاء وميقات أذان الفجر بتوقيت مكة المكرمة، وفي يومٍ ما في هذا التوقيت سوف يضرب كويكب العذاب ولاية أمريكية سند شياطين البشر من إسرائيل، فما أعظم موجته الضاربة ألوفَ الكيلو مترات! وينجّي الله المسلمين التائبين برحمته والذين اتّبعوا الحقّ من ربهم من النصارى واليهود المسالمين، وأما شياطين البشر المؤمنين الموقنين أن هذا القرآن كتاب الله ربّ العالمين المحفوظ من التحريف فأغضبتهم دعوة الاحتكام إليه؛ أولئك رفضوا أن يكون الله حكماً بينهم، فهل على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلا أن يحكم بينهم بما أنزل الله؟

فتلك مسيرة الإمام المهدي ناصر محمد الدعوية فادخلوا يا معشر صنّاع القرار ومفتي الديار في كلّ الأقطار المتحاربين في السلم كافةً طاعةً لأمر الله وليس هذا أمري بل أمر الله إليكم بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور في بعث الامام المهدي ناصر محمد في عصر الحوار من قبل الظهور، ولا تتبعوا خطوات الشيطان ترامب ورسله فوالله ثم والله ثم والله إنه لا يبعثهم لتحقيق السلام بينكم؛ بل كلما أوشكت أن تسكن نار الحرب بينكم وتبقى فقط في الأطراف تجدونه يبعث مبعوثاً من قبله لتحقيق السلام بينكم كذباً؛ بل بشروطٍ يجبركم على رفض مبادرة رسوله، ثم تؤجج الحرب تأجيجاً من بعد أن كادت تنطفئ؛ بل الشيطان ترامب عدوٌّ لكم لا يريد تحقيق السلام بينكم فذروا خطواته بما يسمّيها خارطة الطريق؛ بل هي خارطة الطريق لإضعافكم بعضكم بعضاً ثم يجهز عليكم يريد أن يستولي على كراسيكم وذبح شعوبكم واستبدالهم بشعبٍ صهيوني لا يَرقبون في مؤمن إلّاً ولا ذمّة لئن أظهرهم الله عليكم.

ويا معشر جيش غزة المكرمة حول المسجد الأقصى، فهل تنتظرون محاصرتكم من قبل الجيش الصهيوني؟ ليس إلا من ناحية أمنيّة بل يريدون إضعافكم وإنهاككم ثم يسحقونكم سحقاً ويدمرون دياركم وديار كلّ فلسطيني فوق رؤوسهم سواء عليهم نفروا معكم أم لم ينفروا، فكونوا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وذروا المسميات كحركة فتح وحماس والجهاد حتى لا تتفرقوا فتفشلوا فتذهب ريحكم فلا خيار لكم يا أهل فلسطين إلا القتال كون العدو الصهيوني يريد أن يدمّر بيوتكم فوق رؤوسكم ولو لم تقاتلوه فلن يزيده ذلك إلا عتوّاً ونفوراً، فانفروا خفافاً وثقالاً أي شباباً وشيباً لطرد الجيش الصهيوني من حصار غزة، واجعلوا الشمس وراء ظهوركم والعدو أمامكم في ساعة القتال، وتوكلوا على الله إن كنتم مؤمنين فلا تخالفوا أمري، وسوف يورثكم الله كافة آلياتهم فتستقوون بها كونهم سوف يولّونكم الأدبار إلى وراء الجدار وإلى قرى محصنةٍ ولن تُحصنهم من عذاب الله، فلا عذر لكم يا أهل فلسطين كونكم في فلسطين يغبطكم كلّ مجاهدٍ قلبه حيّ، وإن إبيتم فسوف يسحقكم الصهاينة ويتبرون بالطيران ما علوا في سماء دياركم تتبيراً. إذاً النفير خير لكم بدلا، وإن مُتم متم شهداء وليس موت الجبناء في ديارهم، ولا تتمنوا الموت بحجّة الشهادة، ولا تفرّوا من الموت، وما كان لنفسٍ أن تموت إلا بإذن الله، وتمنّوا من ربكم أن ينصركم نصراً عزيزاً مقتدراً كون بقائكم على قيد الحياة فيه نصرٌ للإسلام والمسلمين لإتمام نور الله للعالمين. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد..

وسبق بأن أنذرناكم منذ عام ألفين وخمسة وستة وسبعة أنه كلما اقترب من أرضكم كوكب العذاب سقر بما تسمّونه نيبيرو فإنّ مؤشر ما تسمونه بالكوارث الطبيعية سوف يرتفع أكثر، كلما اقترب ارتفع عذاب الله الأدنى أكبر وأكبر جواً وبحراً وبراً، وذلك حتى يأخذكم من مكانٍ قريبٍ ليلة مروره إن لم يُحدث لكم العذاب الأدنى ذكراً فترجعون إلى الله وتحتكمون إلى كتابه القرآن العظيم، وأن لعنة الله على الكاذبين، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. فإن أبيتم فارتقبوا إني معكم رقيب، وسلامٌ على المرسلين وعلى كل من تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين..

عبد الله وخليفته الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
______________






معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

الأحد، 24 نوفمبر 2019

فهل تريدون ما بدأناه نعيدُ كتابته من جديدٍ وقد كتبناه منذ أمدٍ بعيدٍ؟ وأبشركم ببأسِ من الله شديد، وذكّر بالقرآن من يخاف وعيد .. 27-10-2019 - 01:23 AM


 الإمام ناصر محمد اليماني
28 - صفر - 1441 هـ
27 - 10 - 2019 مـ
12:07 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=38539
__________________


فهل تريدون ما بدأناه نعيدُ كتابته من جديدٍ وقد كتبناه منذ أمدٍ بعيدٍ؟ وأبشركم ببأسِ من الله شديد، وذكّر بالقرآن من يخاف وعيد ..

  1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
05 - 06 - 1430 هـ
29 - 05 - 2009 مـ
02:39 صباحاً
________


إجابة الإمام على أسئلة عمر فاروق ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخي الكريم، إنّ بعض أسئلتك عجيبة كمثل قولك:
وهل تنزل جبريل على محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟!
لا أظنّ يوجد في هذه المسألة جدلٌ بين علماء الأمّة، ولذلك استغربت سؤالك، وعلى كلّ حالٍ سوف نردّ عليك باختصار حتى لا تصفنا بالتكبر بغير الحقّ.
أولاً: هل اعترف بك أحدٌ من علماء المسلمين بغض النظر عن اختلافهم المذهبي؟
الجواب: إنّما العالِم من يُفرّق بين الحقّ والباطل ولا يُعرض عن محكم كتاب الله الذي أحاجّهم منه، ومن تابع بياناتنا ودرسها وفهمها وعقلها وعلمها وأيقن بها والله ليصبح من أكبر علماء المسلمين ومرجعيّة بالحقّ للمؤمنين. وهل تعلم إن صدّقني أحد علماء المسلمين فسوف تُصدِّق؟ فهل هو البرهان بالنسبة لك هذا العالِم؟ فافرض أنّ هذا العالِم على ضلالٍ وكذلك ناصر محمد اليماني على ضلالٍ فحتماً سوف يضلونك عن الحقّ، فيا أخي استخدم عقلك الذي ميّز الله به الإنسان عن الحيوان وهو التفكّر والتدبّر، ولا تقفُ ما ليس لك به علم حتى ولو صدّق بناصر محمد اليماني أكثر النّاس، فافرض أنّ أكثر النّاس على ضلالٍ وصدّقوا ناصر محمد اليماني وهو على ضلالٍ فإن اتّبعتهم أضلّوك إذا كانوا على ضلالٍ مبين. ألم يقل الله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]؟

إذاً أخي الكريم، نصيحتي لك بالحقّ أن لا تصدق ناصر محمد اليماني لأنّك رأيت أكثر النّاس قد صدّقوه، وكذلك لا تصدق ناصر محمد اليماني لأنّه قد اتّبعه السادة والكُبراء فلعلّ السادة والكُبراء على ضلالٍ، فلا تكن إمّعةً إن أحسن النّاسُ أحسنتَ وإن أساءوا هرعتَ على آثارهم، كلا بل استخدم عقلك من قبل الاتّباع واعلم أنّ عقلك هو حُجّة الله عليك، وإذا أُخذ منك عقلك رُفع عنك القلم حتى يُعاد لك عقلك الذي تفكّر به، ونصيحتي لك لا تقفُ ما ليس لك به علم حتى ولو رأيت أكثر النّاس اتّبعوا ناصر محمد اليماني ما لم تجد الإمام ناصر محمد اليماني مُسلّحاً من ربّه بالعلم والسلطان المقنع من كتاب الله حُجّة الله على العالمين، ولم يجعل الله الحجّة لكم سادتكم ولا كُبراءكم إن صدّقوا صدقتم وإن كذبوا كذبتم فقد رأيتم مصير الذين اتّبعوا السادات والكُبراء.
وكذلك العلماء لم يجعلهم الله حُجّتك إذا لم تصدق بالحقّ، وإذا كنت طالب علمٍ فلا تتّبع العلماء ولا تتّبع ناصر محمد اليماني بغير علمٍ، واعلم أنّ الله سوف يسألك عن عقلك لما اتّبعتهم بغير التدبّر والتفكّر في سلطان علمهم هل يقبله عقلك إذا كنت طالب علم. وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

وكن من الذين قال الله عنهم: {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٥٧﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٨﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ﴿٥٩﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴿٦٠﴾ أُولَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

وأمّا ناصر محمد اليماني فهو يتّبع بصيرةَ جدِّه؛ القرآنَ العظيم، ولا نتّبع أهواء الذين لا يعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

وقال الله تعالى: {هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} صدق الله العظيم [البقرة:120].

وسؤالك الثاني يقول:
ثانياً: هل لديك دليل من كتاب الله أو من سنة رسول حول زعمك أقصد أثرٍ من حديثٍ أو كتاب؟
والجواب: لئن هيمنتُ على كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود بسلطان العلم الحقّ والمُلجم بالحقّ فلكلّ دعوى برهان، وقل لعلماء المسلمين هلمّوا لموقع ناصر محمد اليماني فإمّا أن تقيموا عليه الحجّة بسلطان العلم أو يقيم عليكم الحجّة بعلمٍ أهدى وأقوم سبيلاً حتى تُسلّموا للحقّ تسليماً، فهذا هو برهان المهديّ المنتظَر الحقّ حتى ولو يوجد في القرآن بلفظ واضح (الإمام ناصر محمد اليماني) فليس ذلك هو الحجّة، فلربّما أنّ ناصر محمد اليماني رجلٌ آخر وناصر محمد اليماني هذا يظنّ نفسه هو. إذاً أخي الكريم إنّ الحجّة الحقّ هو سلطان العلم الشامل والحكم الحقّ والقول الفصل بين جميع المختلفين فيوَّحد صفّهم ويجمع شملهم فإن أجابوا فلم أفعلْ فلست المهديّ المنتظر الحقّ من ربّ العالمين، فلكل دعوى برهان. فهل تنتظرون نبيّاً جديداً أم إماماً يزيده الله عليكم بسطةً في العلم فيحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فيوَّحد صفّكم فيجمع الله به شملكم فتقوى شوكتكم من بعد تفرّقكم وفشلكم؟

وسؤالك الثالث يقول:
ثالثاً: كم مضى من الدنيا؟
والجواب: منذ أن بدأت حركة الدهر إلى لحظة ردّي على سؤالك فهذا ما مضى من الدُنيا إلى حدّ الساعة لصدور ردّي عليك.

رابعاً: هل انت متزوج واذا كان نعم كم لديك من الأولاد؟
والجواب: هذا سؤال يخصّني ولم يجعل الله لكم البرهان في نسائي ولا أولادي؛ بل في سلطان العلم الحقّ.

خامساً: هل ينزل جبريل على محمد؟
والجواب: قال الله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [النحل].

بمعنى أنّ الله أرسل إلى محمدٍ رسولِ الله رسولَه جبريل عليهما الصلاة والسلام: وقال الله تعالى: بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴿١﴾ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ ﴿٢﴾ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ ﴿٣﴾ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ﴿٤﴾ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴿٥﴾ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴿٦﴾ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴿٧﴾ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ﴿٨﴾ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ﴿٩﴾ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴿١٠﴾ وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ ﴿١١﴾ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ﴿١٢﴾ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ﴿١٣﴾ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ ﴿١٤﴾ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ﴿١٥﴾ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ﴿١٦﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿١٧﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿١٨﴾ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿١٩﴾ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ﴿٢٠﴾ مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ﴿٢١﴾ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ ﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ﴿٢٣﴾ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ﴿٢٤﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿٢٥﴾ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

سادساً: كم شاهدت رسول الله في منامك؟ وكم شاهدت رسول الله في يقظتك؟
والعجيب في سؤالك هذا (وكم شاهدت رسول الله في يقظتك)!
والجواب عليه: شاهدت قبره - عليه الصلاة والسلام - في المدينة المنورة يوم حجَجْتُ إلى بيت الله وزرتُ جدّي إلى المدينة عليه الصلاة والسلام. وأمّا الرؤيا فتخصّني فتواها ولم أحاجّكم بها حتى تُصدّقوا وأقول لكم لا بدّ أن تصدقوا فأنا رأيتُ جدّي فيجب عليكم أن تصدقوني! إذاً لفسدت الأرض من جرّاء كثرة الرؤى الكذّب والافتراء، وسبق وأن أفتيتكم أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال لي في إحدى الرؤى الحقّ: [وما جادلك عالِم من القرآن إلا غلبته].

فيا أخي إذا كنتُ حقاً الإمام المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم فأقسمُ بالله العظيم لو اجتمع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود الأحياء منهم والأموات أجمعين ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم ليجعل الله المهديّ المنتظر هو المُهيمن عليهم أجمعين بسلطان العلم تصديقاً للرؤيا الحقّ التي أفتاني بها جدّي محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإذا لم يُصدقني الله الرؤيا على الواقع الحقّ فأصبحت رؤيةٌ كاذبةٌ، وبيني وبين علماء الأمّة هو الاحتكام إلى القرآن لننظر هل سوف يصدّقني الله بالحقّ على الواقع الحقّيقي فلا يحاجوني من القرآن إلا أتيتُهم بالحقّ وأحسن تفسيراً؟ فلكلّ دعوى برهان والعلم المُحكم من القرآن العظيم هو الحكم وليس كثرة رؤيا جدّي محمد رسول الله! حتى لو قلت لكم أنّي رأيته مليون مرة لما جعل الله الرؤيا هي الحجّة عليكم ولأنّكم لم تصدقوا يعذبكم! حاشا لله؛ بل الحجّة عليكم هي أن أحاجّكم بسلطان العلم من القرآن العظيم حتى تسلموا للحقّ تسليماً.

سابعاً: أين الله بالنسبة لك؟
والجواب: إنّ الله في السماء مستوٍ على عرشه، يعلم ما في نفسي ونفسك ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وهو معكم أينما كنتم وليس بذاته سبحانه بل بعلمه، لا يغيب ولا يخفى عنه شيء لا في السماء ولا في الأرض، ذلكم الله الرحمن على العرش استوى. تصديقاً لقول الله تعالى: بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ .. {سَبَّحَ لِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢﴾ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣﴾ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤﴾ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٥﴾ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۚ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿٦﴾} صدق الله العلي العظيم [الحديد].

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ .. {لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾ هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَـٰنُ الرَّحِيمُ ﴿٢٢﴾ هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٢٣﴾ هُوَ اللَّـهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾} صدق الله العلي العظيم [الحشر].

ثامناً: متى تعرف الله؟
والجواب: ويا سُبحان الله ومن قال لك أنّي أحيانا أعرف الله وأخرى أجحد به؟ وأعلم أنّ ذلك لغزٌ منك ولا أحاجّكم بالألغاز، فليكن سؤالك واضحٌ جليٌّ لتأتيك إجابةٌ مُفصّلةٌ تفصيلاً فيفهم الآخرون ويستفيدون، أما الألغاز فلا مكان لها عندنا وحتى ولو كنت أعلم الجواب على ألغازك لما رددت، أو أتجاهلها تعمداً مني، ولو قلت لي متى تعرف أنّ الله راضٍ عنك؟ لقلت لك إذا أرضيت ربّي وتقربت إليه تغشّتني رحمته وتتنزل على قلبي السكينة والطمأنينة، ومن ثم أعلم أنّ الله في تلك اللحظة راضٍ عليّ لا شكّ ولا ريب. وأمّا إذا الإنسان يرى أنّ قلبه قاسٍ عن ذكر الله وإذا ذُكر الله عنده لا يوجل قلبه وإذا تُليت عليه آياته لا تزيده إيماناً فليعلم أنّ الله غاضب عليه، فويلٌ للقاسية قلوبهم عن ذكر الله.

تاسعاً: هل رب النّصارى نفس ربّ اليهود ونفس ربّ المسلمين؟
والجواب: سبحان الله ربّ كلّ ما كان وما سيكون إلى يوم الدّين ربّ المسلمين والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين، ولكن أكثرهم للحقّ كارهون وبالحقّ مُشركون، وإذا ذُكِر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يعرفون ربّهم وإذا ذُكِر الذين من دونه فإذا هم يستبشرون. وقال الله تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

وما أرجوه منك ومن كافة الذين يريدون من ربّهم أن يزيد قلوبهم نوراً هو أن تتدبروا سورة الزُمر تدبّر المُتفكّر لينير الله بها قلوبكم ويزيدكم الله بها خشوعاً ويشرح الله بها صدوركم فيريكم الله بها الحقّ ويجعل الله لكم بها فرقاناً لعلكم توقنون.

( سورة الزمر )
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
{تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّـهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿٢﴾ أَلَا لِلَّـهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّـهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّـهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾ لَّوْ أَرَادَ اللَّـهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٤﴾ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٥﴾ خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٦﴾ إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿٧﴾ وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّـهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿٨﴾ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٩﴾ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿١٠﴾ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّـهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّـهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّـهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ ﴿١٩﴾ لَـٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّـهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّـهُ الْمِيعَادَ ﴿٢٠﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿٢١﴾ أَفَمَن شَرَحَ اللَّـهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّـهِ ۚ أُولَـٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٢﴾ اللَّـهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٢٣﴾ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ﴿٢٤﴾ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٥﴾ فَأَذَاقَهُمُ اللَّـهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٧﴾ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٢٨﴾ ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّـهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٩﴾ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴿٣١﴾ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّـهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٣٢﴾ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴿٣٣﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ﴿٣٤﴾ لِيُكَفِّرَ اللَّـهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٣٥﴾ أَلَيْسَ اللَّـهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٦﴾ وَمَن يَهْدِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّـهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ ﴿٣٧﴾ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ ۚ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّـهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِيَ اللَّـهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿٣٨﴾ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣٩﴾ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ﴿٤٠﴾ إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ﴿٤١﴾ اللَّـهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٢﴾ أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿٤٥﴾ قُلِ اللَّـهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٤٦﴾ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴿٤٧﴾ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٤٨﴾ فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٩﴾ قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٥٠﴾ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ۚ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَـٰؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴿٥١﴾ أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّـهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿٦٢﴾ لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٦٣﴾ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ ﴿٦٤﴾ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٦٥﴾ بَلِ اللَّـهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ﴿٦٦﴾ وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٧﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ﴿٦٨﴾ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٧١﴾ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٧٢﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿٧٤﴾ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم.

عاشراً: هل محمد رسول الله خليفة الله الآن أم أنت؟
والجواب: كان خليفةً لله مثله كمثل داوود عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ} صدق الله العظيم [ص:26].

ثم مات عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

وأراك تقول أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خليفة الله في الأرض الآن! فأقول: كلا فقد ذهب من الدنيا فلا حاجة له بها، فلماذا تريد أن تبقيه فيها؟ فقد كانت عليه الدنيا طويلةً حتى لقي ربّه عليه الصلاة والسلام وآله، وكم أنا مستعجل أن ألحق به لولا مهمتي بالحقّ، ولولا ذلك لما تمنيتُ أن أبقى ثانيةً واحدةً في هذه الحياة فليس لنا حاجة بها شيئاً لولا الله، فمن أجله نحيا فيها، ولم يتحقق الهدف من أجله بعد، وسوف يتحقق بإذن الله، إنّ الله لا يخلف الميعاد. فهل أريد أن يمكّنني الله في الأرض إلا لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر فارفع ظلم العباد عن العباد وأدعو جميع العباد إلى الخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد؟ وسوف يَفِيَني ربّي بما وعدني وأمثالي من الصالحين فأهدي النّاس جميعاً إلى الصراط المستقيم، ومن كفر بعد ذلك فاتّبع المسيح الدجال فأولئك هم الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [النور].

وذلك لأنّ فتنة المسيح الدجال تأتي بعد أن يهدي الله بالمهديّ المنتظر النّاس، ومن بعد الإيمان بالحقّ من النّاس كافة بالمهديّ المنتظَر ومن ثم تأتي الفتنة لاختبار التقوى. وقال الله تعالى: {الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

ويا أخي الكريم إنّي لم أرَ قلبك طاهراً نحونا فلا تكن للحقّ من الكارهين، وأرجو من الله أن يغفر لك ويعفو عنك فيطهِّر قلبك تطهيراً إنّ ربّي غفورٌ رحيمٌ، فأنِبْ إلى ربك باكياً بين يديه أن يريك الحقّ حقاً فيرزقك اتّباعه إن ربّي سميع عليم.

وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــ






معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

ذلك هو العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة، ولا يحيط الناس به ولا باسمه علماً، فهو عبدٌ مجهول .. 20-11-2019 - 11:58 AM


 الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 03 - 1430 هـ
11 - 03 - 2009 مـ
02:53 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ


ذلك هو العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة، ولا يحيط الناس به ولا باسمه علماً، فهو عبدٌ مجهول ..

اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من الناس غريب

نعم البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قال تعالى: { على الله توكلنا. ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين }
اللهم نجنا من عقابك يوم تبعث عبادك.
يا إمامنا كيف السبيل وكيف النجاة من الحدث العظيم؟ فنحن الانصار قله لا حول لنا ولا قوة إلا بالله وقد رأيت من الأنصار وفقهم الله فعل المستحيل لنشر بياناتك ونشر النور الساطع من منتداكم المبارك إلى كافه البشر فجزاهم الله خير. ولدي سؤال لفضيلتكم، هل المقصود في قوله تعالى: { يومئذ يتبعون الداعي لاعوج له } هو أنت نفسه يا إمام؟ أفيدوني جزاك الله خيراً

قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [النمل].

فالذي اسْتُثنَى عليه من الفزع هو الداعي إلى صراطٍ مستقيمٍ لا عوج في دعوته، ذلك خليفة الله وعبده على ملكوت كلّ شيءٍ، صاحب الدرجة العالية التي لا ينبغي أن يفوز بها إلا عبدٌ واحدٌ من عباد الله وهو عبدٌ مجهولٌ كما أعلمكم به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويرجو أن يكون هو، وصاحبه مجهول لدى كافة أهل السماء والأرض وهو الوحيد، ويوم القيامة هو الوحيد الذي يأذن الله له أن يخاطبه، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ﴿١٠٨﴾ يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ﴿١٠٩﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴿١١٠﴾ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [طه].

ذلك هو العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة ولا يحيط الناس به ولا باسمه علماً فهو عبدٌ مجهولٌ، لذلك قال الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ﴿١٠٩﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴿١١٠﴾} صدق الله العظيم. ويقصد العبد المجهول صاحب الشفاعة.

ولكنّي لا أعلمُ أنّ عبداً يتجرأ على الشفاعة حسب ما تعتقدون بالباطل أن يقول شفِّعني إلهي في الناس! وإنّما يُحاج الله في تحقيق النّعيم الأعظم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه برغم أنّ الله قد جعله خليفته على ملكوت كلّ شيءٍ؛ ومعنى ذلك لم يرضَ حتى يكون الله راضياً في نفسه وليس غضبان، وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ حتى يُدخِل عباده في رحمته وفي ذلك يكمن سر الشفاعة وليس حسب عقيدتكم أنّ العبد يقف بين يدي الله طالباً الشفاعة، سبحان الله وتعالى علواً كبيراً! فهل هذا العبد هو أرحم بعباد الله من ربّهم، أليس الله هو أرحم الراحمين؟ فلماذا تلتمسون الرحمة والشفاعة من الذين هم أقل رحمة من الله، أفلا تعقِلون؟ فاستغنوا برحمة الله عن المسيح عيسى ابن مريم وعن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليهم وسلّم تسليماً وعن الإمام المهديّ المنتظر وعن كافة عباد الله إن كنتم تعلمون أنّ الله هو أرحم بعباده من عبيده، فاعلموا أنّ الله أرحم الراحمين ولن تجدوا في خلق الله أجمعين من هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين، وإن اعتقدتم بغير ذلك والتمستم الشفاعة ممن هم أدنى رحمة من الله فلن يغنوا عنكم من الله شيئاً، واعلموا بأنّكم قد أشركتم بالله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وجميع المقرّبين كلّ منهم يرجو أن يكون هو صاحب درجة الشفاعة؛ درجة الخلافة على البعوضة فما فوقها ذلك يوم البعث الأول ولكن أكثرهم يجهلون، ولو يتنزّل الأمر إلى ملكوت كلّ شيءٍ من البعوضة فما فوقها جميع الأمم كلّ ما يدبّ أو يطير فيحشرهم الله عليكم ليطيعوا أمر خليفة الله عبد نعيم رضوان نفس الله الذي جعله الله خليفةً على ملكوت كلّ شيء لأنّه يعبد نعيم رضوان نفس ربّه من دون الدنيا والآخرة ومن ثمّ يؤتيه الله ملكوت الدنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّـهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

وهذا عبدٌ مجهولٌ كما علّمكم الله ورسوله وحين يؤتيه الله درجة الخلافة سوف نعلمه جميعاً، ولو يؤتي الله هذا العبد المجهول هذه الدرجة وهي درجة الخلافة على الملكوت لكان أول من يكفر وينكر أمره المسلمون والكفار من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وذلك لأنّهم قد كفروا بكافة آيات الله في الكتاب وفتنهم اليهود عن الحقّ بما لم يقُله الله ولا رسوله وبما يخالف لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ فاتبعوهم وأشركوا بربّهم وصدقوا أنّ المسيح الدجال يؤيده الله بالمعجزات الكونيّة والأرضية ويحيي الموتى فيأتي بالبرهان على ذلك فيقطع رجلاً إلى نصفين ثمّ يمر بين الفلقتين ومن ثمّ يعيده إلى الحياة! وأقسمُ بالله الواحد القهار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نار والإنسان من صلصال كالفخار أن مَنْ صدَّق بهذا الافتراء العظيم فقد كفر بما أُنزِل على محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأنّه لن يجد له من دون الله وليّاً ولا نصيراً سواءٌ كان جاهلاً أو عالماً لأنّ حُجة الله عليه هو كفره بما أنزل الله في الآيات المحكمات التي جعلهن أمّ الكتاب وأساس العقيدة الحقّ للمؤمن بالحقّ أنّه لا يستطيع الباطل وأولياؤه الذين يدعونهم من دون الله أن يعيد روح ميّت من بعد خروجها ولا ينزل المطر ولا ينبت الشجر، وقال الله تعالى إنّهم إن يفعلوا ذلك مع أنّهم يدعون لغير الله فاستطاع الباطل أن يجيب دعوتهم فيأتي ببرهان التصديق فقد صدقوا أنّ الله ليس وحده لا شريك له وإنّ معه من شاركه في خلقه وجعل الله هذا التحدي واضحاً وجليّاً في القرآن العظيم: {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ ﴿٥٧﴾ أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴿٦٠﴾ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦١﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٦٧﴾ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿٧٠﴾ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ﴿٧١﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ ﴿٧٢﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ﴿٧٣﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٧٤﴾ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

فكيف تعتقدون يا معشر المؤمنين أنّ المسيح الدجال يستطيع أن يفعل ذلك مع أنّه يدّعي الربوبيّة فيدعو الناس إلى عبادته؟ أفلا ترون أنّكم قد كفرتم بالآيات المُحكمات في القرآن العظيم التي تنفي ذلك جملةً وتفصيلاً أنّه لا يستطيعُ أن يأتي الباطلُ بآيات الله الدالّة على قدرته ووحدانيته وهو يدّعي الربوبيّة تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾ قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ۖ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ} صدق الله العظيم [سبأ:49-50].

ولذلك قال الله تعالى: {هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [لقمان].

حتى أن يخلقوا ذُباباً وذلك لأنّ الباطل الذي من دون الله لن يستطيع أن يأتي ولو بآيةٍ واحدةٍ فقط من آيات الله الدالة على قُدرته ووحدانيّته فلا يقدر عليها سواه فإن استطاع الذين من دونه من الذين يدعون الناس إلى عبادتهم أن يأتوا بآيةٍ واحدةٍ فقط فقد صدّقوا في شركهم بالله، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا} صدق الله العظيم [الحج:73].

ولكن فطاحلة علماء المسلمين قد صدقوا أنّ الباطل الذي يدّعي الربوبيّة من دون الله أن يفعل أكبر من خلق الذباب فيبعث الإنسان من بعد قتله فيعيده حيّاً مع أنّه يدّعي الربوبيّة ثم صدقوا هذا الافتراء مع أنّه جاء من عند غير الله! ولذلك يجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً؛ بل عكسه تماماً، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾ قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ۖ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ} صدق الله العظيم [سبأ:49-50].

وهذا نفي أن يستطيع الباطل أن يبعث ميتاً فيعيد روح الميت إلى الحياة من بعد مغادرة روحه جسده مع أنّه يدّعي الربوبيّة، وأعلن الله لهم بالتحدي وقال لهم فلئن فعلتم ذلك فقد صدقتم في عقيدة الباطل من دون الله، وقال الله تعالى: {أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

فكيف تتّبعون ما ليس لكم به علم في كتاب الله؟ ولن تستطيعوا أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من القرآن العظيم بأنّ الله يؤيّد بآيات قدرته للباطل وأوليائه، قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين؟ أفلا تعلمون أنّ آيات الله التي لا يستطيع أن يفعلها سواه قد جعلها الله حُجة لأوليائه على الذين يدّعون الربوبيّة كمثل النمرود ابن كنعان الذي آتاه الله الملك كما آتى فرعون ومن ثم ادّعوا الربوبيّة من دونه، وقال النمرود ابن كنعان، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّـهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّـهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

فانظروا إلى قول إبراهيم الذي يحاج النمرود بالعقيدة الحقّ لأنّه يعلم أنّه لا يستطيع أن يفعلها أو يؤيده الله بها وهو يدّعي الربوبيّة ولن يستطيع أن يفعل ذلك إلا الله وحده أو يؤيّد بتلك المعجزة الذين يدعون إلى الله فيؤيّدهم تصديقاً لدعوتهم إلى الحقّ، أما أن يدّعي الباطل الربوبيّة ثم يأتي بإثبات القدرة أمام الناس لحقيقة دعوته أنّه إله ولكنه لن يستطيع أن يثبت ذلك على الواقع الحقيقي فيحيي ميتاً ولذلك تجدون إبراهيم يحاجه بالعقيدة الحقّ، وقال: {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}، ثم أتى باثنين وقال: "والآن سوف أقتل هذا وأطلق الآخر في الحياة". ولذلك أعرض إبراهيم عن الجدل في إحياء الموتى حتى لا يقتل النمرود الرجل بغير الحقّ، ومن ثم حاجّه بآيةٍ أخرى وهي كذلك من آيات الله الدالة على قدرته ولا ينبغي أن يأتي بها الباطل الذي يدّعي الربوبيّة، وقال إبراهيم: {قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّـهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم.

وذلك لأنّه حتى يأتي بالشمس من مغربها يلزمه أن يغيّر حركة الأرض فيعكس دورانها ومن ثم تأتي الشمس من مغربها فبُهت الذي كفر! ثم انظروا لقول الله تعالى ومن حُجج إبراهيم التي حاج بها هي: {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} صدق الله العظيم.

وذلك لأنّه يعلم أنّ الرجل يدّعي الربوبيّة من دون الله فطلب منه إثبات آية لا يأتي بها إلا الله ولا ينبغي أن يؤيّد بها الله عدوه لإثبات حقيقة الباطل الذي يدعون من دونه، وذلك لأنّه إن فعل فأحيا ميتاً إذاً فقد صدق في ادّعائه الربوبيّة من دون الله وذلك ما يقصده إبراهيم فهو يعلم أنّ المدّعي للربوبيّة لن يستطيع، فانظروا إلى تحدي إبراهيم تجدوه نفس تحدي الله لأهل الباطل أن يفعل ذلك فيحيي ميتاً فقد صدقوا إن فعلوا، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم.

فانظروا إنّها ذات حُجة إبراهيم على الذي ادّعى الربوبيّة: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم.

إذاً يا معشر علماء الأمّة قد فُتنتم عن الحقّ عقائديّاً، ولربَّما يودّ أحد علماء الأمّة أن يقول: "نحن نعلم إنّه الله من أحيا الميت للمسيح الدجال وإنّما ذلك فتنة من الله". ومن ثمّ أرد عليهم وأقول: ومنذ متى يفتن الله عباده بالمُعجزات لتصديق الباطل؟ فكيف يؤيد الله دعوة الباطل بمعجزة للتصديق كما يؤيد دعوة الحقّ بمعجزة للتصديق؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين وسوف آتيكم بألف دليل من محكم القرآن ينفي هذه العقيدة الباطلة والمُنكر والزور الكبير على الله ورسوله وإن استطعتم أن تأتوا بدليل واحدٍ فقط من القرآن بأنّ الله يؤيد بمعجزات قدرته للباطل كما يؤيد بها الداعي إلى الحقّ، ولا أطلب إلا دليلاً واحداً فإن أتيتم به فقد أصبحتم أنتم على الحقّ وناصر محمد اليماني كذاب أشر وليس المهديّ المنتظر فأتوني به إن كنتم صادقين، برغم أنّنا قد علمناكم من قبل بالقاعدة والناموس لكشف الأحاديث المكذوبة والتي لا يقبلها العقل والمنطق، ومن ثمّ تتدبرون محكم القرآن، وإذا كان الحديث المختلفين عليه في السُّنة النّبويّة جاء من عند غير الله فحتماً سوف تجدون بينه وبين الآيات المُحكمات من أمّ الكتاب في القرآن العظيم اختلافاً كثيراً كما ترون إنّ الآيات المُحكمات بينهن وبين روايات معجزات المسيح الدجال اختلافاً كثيراً؛ بل وجدنا في القرآن العكس لذلك والتحدي لفعل ذلك من الباطل وأهله: {أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم. فكيف آسى على أمّةٍ يرون الحقّ باطلاً والباطلَ حقاً؟

ويا قوم، لو لم تزالوا على الهدى لما جاء قدر المهديّ المنتظر ليهديكم إلى صراطٍ مستقيمٍ بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمحكم القرآن وما خالف منها لمحكم القرآن فأفركه بنعل قدمي لأنّي أعلمُ إنّه حديث مُفترى جاء من عند غير الله من عند الطاغوت وأوليائه ليفتنوكم عقائدياً فيصدوكم عن التمسك بمحكم القرآن العظيم آيات أمّ الكتاب التي لا يزيغ عنهن فيتّبع ما خالفهن إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ فأشركَ بالله وغوى وهوى وكأنّما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ.

ويا معشر المسلمين كلّ من قد بلغ رشده، لئن أعرض علماؤكم وأخذتهم العزة بالإثم واتّبعوا أحاديث الفتنة التي تفتنكم عن محكم القرآن العظيم ومن ثمّ تعرضون عن الحقّ من ربّكم الذي لن تجد عقولكم إلا أن تُسلموا للحقّ تسليماً إن كنتم تعقلون ومن ثمّ تتّبعون المعرضين عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي يدعو للحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فلن تجدوا لكم من دون الله وليّاً ولا نصيراً وأصبح القرآن لا قيمة له بين أيديكم ولا تفقهون في شأنه إلا الغُنّة والقلقلة والتجويد ومخارج الحروف وذلك مبلغكم من العلم ونسيتم التدبّر والتفكّر في آيات الكتاب كما أمركم الله بذلك وذلك حُجة الله عليكم تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

ومن كان من أولي الألباب من كافة المسلمين سواءٌ كان عالماً أو جاهلاً فسوف يجد أنّ المدعو ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم ومن ثمّ لا يجدون في صدورهم حرجاً مما قضينا بينهم بالحقّ ويُسلمون تسليماً، وأما الذين لا يعقلون فسوف يتّبعون ما يُخالف للعقل والمنطق جُملةً وتفصيلاً، فهل جُنّ ربّ العالمين سبحانه وتعالى علواُ كبيراً حتى يؤيد بمعجزات قدرته وآياته الدالّة على وحدانيّته فيؤيد بها الذي يدعي الباطل من دونه ليأتي لكم بالبرهان على صدق ما يدعو إليه؟؟ فأيّ افتراء اتّبعتم وعلمتم به أجيال الأمّة يا معشر العلماء برغم أنّ هذا ينكره العقل والمنطق؟ أم لم يأمركم الله أن لا تتّبعوا ما ليس لكم به علم في الكتاب وأمركم أن تستخدموا أبصاركم هل تقبله وتعقله أم تفتيكم أنّه غير معقول إن كنتم تعقلون؟ وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

والذين لا يستخدمون عقولهم في هذه الحياة لذلك تجدونهم قد حكموا على أنفسهم حين أدخلهم الله النار ومن ثمّ قالوا: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الملك].

وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين ..
أخو المسلمين خليفة الله الذليل عليهم تواضعاً لله العزيز على الكافرين، الإمام ناصر محمد اليماني .
___________________





معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

إجمالي مرات مشاهدة المدونة

اعلانات المدونة

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا