احصائيات المدونة

السبت، 6 أبريل، 2013

سر النعيم الأعظم والسابقون السابقون...!


   الإمـــــام ناصـــــر محمـــــد اليـــــماني




http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1974 



الإمام ناصر محمد اليماني
08- 08- 2010 مـ
ـــــــــــــــــــــــــ ــــ

سر النعيم الأعظم والسابقون السابقون...!

بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
سلام الله عليكم أحبتي المُبايعين السابقين واللاحقين في عصر الحوار من قبل الظهور أحيطكم علماً أنما البيعة هي لله الذي هو معي ومعكم أينما كُنتم ويد الله فوق أيدي المُبايعين أينما كانوا في العالمين في كُل زمان ومكان وتصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّـهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿10﴾ }
[الفتح] صدق الله العظيم.

فأوفوا بعهد الله يوفي بعهدكم، فيدخلكم في رحمته التي كتب على نفسه، وأصدقوا الله يصدقكم وتعاملوا مع الله مُباشرة في أعمالكم الذي يعلم بما في أنفسكم ولا يهمكم ثناء الناس، ولا تبالوا بذمّهم لكم ما دمتم على الصراط المُستقيم واعلموا أن لو يثني عليكم كافة الملائكة والجن والإنس ولم يثني عليكم الله فلا ولن يُغني عنكم ثناءُهم من الله شيئاً.

وإيَّاكم والرياء فإنه الشرك الخفي يدب كدبيب النمل! فهل يشعر أحدكم بدبيب نملة لو تمر بجواره؟ وكذلك الشرك الخفي يقع فيه العبد دون أن يعلم أنه قد أشرك بالله وأما كيف يعلم أنه وقع في الشرك الخفي وذلك حين يهتم بثناء الناس ومديحهم له فكم يقع فيه كثيراً من المؤمنيين بل تعاملوا مع الله في الظاهر وفي الباطن ولا تهتموا أن يحمدكم عبيد الله شيئاً كونه لا يُسمن ولا يُغني من جوع، مالم يثني عليكم ربكم الحق وترضى نفسه عليكم سُبحانه وتعالى عم يشركون وقال الله تعالى:
{ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿188﴾ }
[آل عمران] صدق الله العظيم.

ويامعشر الأنصار لقد أَيّد الله الإمام المهدي بأعظم آية في الكتاب ألا وهي حقيقة إسم الله الأعظم في قلوب أنصار الإمام المهدي المُخلصين منهم الربانيين الذين علموا حقيقة إسم الله الأعظم أولئك سيعلمون علم اليقين أن ناصر محمد اليماني هو حقاً المهدي المنتظر لا شك ولا ريب كونهم أدركوا أن حُب الله وقربه ورضوان نفسه هو حقاً نعيم أكبر من نعيم الجنة مهما بلغت ومهما تكون أُولئك قوم يحبهم الله ويحبونه حُباً شديداً.

ألا والله الذي لا إله غيره لا يرضون بملكوت الله جميعاً في الدُنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان الله في نفسه. وبما أن الله قد كتب على نفسه أن يرضي عباده الصالحين تصديقاً لوعده الحق في مُحكم كتابه:
{ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ }
صدق الله العظيم

ولكن منهم من يقيه الله من عذابه فيدخله جنته فإذا هو فرحاً مسروراً بما آتاه الله من فضله فإذا هو فرحاً مسروراً، ومنهم الذين يطمعون للشهادة في سبيل الله تجدونهم قد رضوا عن ربهم تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿169﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿170﴾ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿171﴾ }
[آل عمران] صدق الله العظيم.

فتجدوا أنهم قد رضوا في أنفسهم بما آتاهم الله من فضله، ولذلك وصف الله لكم حالهم وقال تعالى:
{ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ }
صدق الله العظيم.
وهذا دليل على أنهم قد رضوا في أنفسهم فأصدقهم الله وعده الحق
{ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ}
صدق الله العظيم.

وأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربهم مُقابل جنته التي عرفها لهم في مُحكم كتابه وتسلموا ثمن أموالهم وأنفسهم الجنة تصديقاً لوعد الله بالحق في محكم كتابه:
{ إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿111﴾ }
[التوبة] صدق الله العظيم.

وأما قوماً آخرين فلن يرضيهم الله بجنته شيئاً مهما عُظمت ومهما كانت حتى يحقق لهم النعيم الأعظم من جنته سُبحانه، أولئك هم من أشدُ العبيد حُباً لله، فأحبهم الله بقدر حُبهم لهُ، أولئك تنزهت عبادتهم لربهم عن الطمع في النعيم المادي، ولذلك لم تجدوا أن الله أعرض جنته مقابل الطلب، أولئك هم القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه إن يرتد المؤمنين عن دينهم وقال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿54﴾ }
[المائدة] صدق الله العظيم.

وبما ان الله كتب على نفسه رضوان عبيده الصالحين تصديقاً لوعده الحق في محكم كتابه:
{ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ }
صدق الله العظيم

والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل ياتُرى سيرضون بجنات النعيم والحور العين وحبيبهم الرحمن ليس راضي في نفسه بسبب ظُلم عبادة لأنفسهم وقد علموا ان الله هو أشدُ حسرة على عبيده الذين ظلموا أنفسهم وأعظم من حسرة الأم على ولدها؟
أولئك تأتي الملائكة فتُبشرهم بجنة ربهم الذي وعدهم بها ويريدون أن يسوقونهم إليها فإذا الملائكة ترى العجب في وجوههم قد علاها الحُزن العميق الصامت،فيقولون لهم الملائكة بل لا خوفاً عليكم ولا أنتم تحزنون، فيقولون: ألا والله لو لم يحقق الله لنا النعيم الأعظم فإن حُزننا على النعيم الأعظم لهو أعظم من حُزن الذين ظلموا أنفسهم، فلم يدرك ذلك الملائكة قولهم وما يقصدون فلعلهم يقصدون نعيم الجنة!
ومن ثم يكرر لهم الملائكة البشرى فيقولون:
{ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }
[فصلت:30] صدق الله العظيم
ولكن لا فائدة من بُشرى الملائكة لهم بالفوز بنعيم جنة ربهم. مما أدهش ملائكة الرحمن المُقربين، وقالوا: فما خطب هؤلاء القوم وما سبب حُزنهم فما بالهم لم يفرحوا بجنات النعيم كما فرح بها كثيرٌ من المؤمنين؟ وما هو النعيم الأعظم الذي يرجون من ربهم هو أعظم من جنات النعيم؟ مما أدخل الملائكة في حيرة من أمرهم فلا هم من الذين يُساقون إلى النار وأبوا أن يُساقون إلى الجنة!
ومن ثم تم حشرهم إلى الرحمن وفداً من بين المُتقون، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿85﴾ }
[مريم] صدق الله العظيم

يتقدمهم إمامهم حتى وقِّفوا بين يدي الرحمن، وتأجل أمرهم إلى حين، واستمر الحساب بين الأمم وكُل نفس تُجادل عن نفسها تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿111﴾ }
[النحل] صدق الله العظيم.

وأما هؤلاء الوفد فكانوا صامتين بين يدي ربهم. ومن ثم يبحث المُشركون عن شُفعائهم الذين كانو يعظِّمونهم في الدُنيا، ويتركوا الله حصرياً لهم من دونهم، ويقولون إنهم شُفعاؤهم عند ربهم. كما ينتظر المُسلمون شفاعة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وكما ينتظر النصارى شفاعة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن ثم يتم إحضار جميع الأنبياء والمُرسلين وأولياء الله المُقربون الذين كانوا يبالغ فيهم أتباعهم بغير الحق، ومن ثم حين يرونهم يعرفون أتباعهم الذين يبالغون فيهم بغير الحق:
{ وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿86﴾ }
[النحل] صدق الله العظيم.

ومن ثم يقول لهم الله فادعوهم يستجيوا لكم فيشفعوا لكم عند ربكم إن كنتم صادقين. وقال الله تعالى:
{ وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿64﴾ }
[القصص] صدق الله العظيم.

ومن ثم يوجه الله بالسؤال إلى أولياءه الذين عظموا أتباعهم بغير الحق، وقال الله تعالى:
{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿17﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿18﴾ }
[الفرقان] صدق الله العظيم.

فأنكر أولياء الله أنهم أمروهم بتعظيمهم بغير الحق وقال الله تعالى:
{ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿28﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿29﴾ }
[يونس] صدق الله العظيم.

وأما طوائف أخرى فالقوا باللوم على الأمم من قبلهم كونهم اتَّبَعُوهم الإتِّبَاع الأعمى وهم كانوا على ضلال مُبين. وقال الله تعالى:
{ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿63﴾ }
[القصص] صدق الله العظيم.

فأما المقصود بقولهم
{ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا }
ويقصدوا أمة قبلهم وهم آباءهم الذين وجدوهم يعبدون عباد الله الصالحين زلفاً إلى الله، فأتبعوهم بالإتباع الأعمى.
ولذلك رفعوا القضية على آباءهم.. الأمة التى كانوا قبلهم وقالوا:
{ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا }
أي هؤلاء هم الذين كانوا السبب في إغواءنا عن الحق، ومن ثم القول بالجواب بالإعتراف وقالوا:{ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا } أي أغويناهم كما غوينا فبالغنا في عبادك المُكرمون بغير الحق حتى دعيناهم من دونك. ومن ثم ألقى بالجواب عبادُ لله المُكرمون وقالوا:
{ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ }
صدق الله العظيم

وأما طائفة أخرى فكانوا يعبدون الملائكة وهم ليس بملائكة بل من شياطين الجن وكانوا يقولون لهم أنهم ملائكة الرحمن المُقربون، فيأمرونهم بالسجود لهم قربة إلى ربهم، ومن ثم يوجه الله بالسؤال إلى ملائكته المُقربين ويقول:
{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿40﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿41﴾ }
[سبأ] صدق الله العظيم.

وقال الله لهم فدعوهم هل يستجيبون لكم فيشفعوا لكم عند ربكم فَدَعَوهم ولم يستجيبوا لهم، ورأو العذاب وتقطَّعت بهم الأسباب. وقال الله تعالى:
{ وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿64﴾ }
[القصص] صدق الله العظيم.

فإذا بعبدٍ من عبيد الله يصرخُ شاكياً إلى ربهم ظُلم هؤلاء القوم الذين أشركوا بربهم أنهم ظلموه، ومن ثم يزيدهم هماً بغمٍ، وإنما ذلك حتى يستيئسوا من شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود، فينيبوا إلى ربهم بعد أن استيئسوا من رحمة عبيده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿30﴾ }
[يونس] صدق الله العظيم.

ومن ثم يتم عرض الرحمن على إمام القليل من الآخرين حتى يرضي عبده ومن كان على شاكلته، فتم عرض عليه الدرجة العالية الرفيعة في الجنة فيأبى ومن ثم يزيده الله ويقول حتى ولو جعلتك خليفة ربك على ملكوت كُل شيء فيأبى، ثم يزيده الله بأمره كُن فيكون فيؤيده بقدرته المُطلقة بإذنه فيقول للشيء كُن فيكون فيأبى، ومن ثم تعم الدهشة جميع عباد لله الصالحين حتى ملائكة الرحمن المُقربين ويقولون: إذاً فماهو هذا النعيم الأعظم مما عرض الله عليه فيا للعجب الشديد!

وأما الصالحون من الناس فظنوا في ذلك العبد ظناً بغير الحق، وقالوا في أنفسهم فأي نعيم هو أعظم مما عَرَضَ عليه ربه بل كأن هذا العبد يريد أن يكون هو الرب فما خطبه وماذا دهاه يرفض أن يكون خليفة الله على ملكوت الجنة التي عرضها السموات والأرض، بل خليفة الله على ملكوت الله جميعاً، فأي نعيم هو أعظم من ذلك الملكوت كُله، فكيف يسخر الله لهُ الوجود كُله فيأبى؟

فتظهر الدهشة الشديدة على وجوههم من ذلك العبد حتى شاهد زمرته الدهشة قد ازدادت على وجوه الصالحين وعمت الدهشة جميع الملائكة المُقربين.
فإذا زُمرة ذلك العبد يتبسمون ضاحكين من دهشة عبيد الله الصالحين والمُقربين كونهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم، هو أن يكون الله راضٍ في نفسه.
وكيف يكون الله راضي في نفسه؟ حتى يدخل عباده في رحمته. فهم كذلك لديهم ما لدى إمامهم من الإصرار على تحقيق النعيم الأعظم من جنة النعيم. وإنما يخاطب ذلك العبد ربه بإسمه وإسمهم جميعاً كون هدفهم واحد لا ثاني له ولا ند له، ولا يقبلون المُساومة فيه شيء.
وذلك العبد هو الوحيد الذي أذن الله له أن يُخاطبه في عباده كونه لن يشفع لهم عند ربهم فيزيدهم ضلالاً إلى ضلالهم. بل أذن الله لهُ أن يخاطب ربه كون الله يعلم أن عبده سيقول صواباً بينما جميع المُتقون لا يملكون من الرحمن خطاباً تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿31﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿32﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴿33﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿34﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿35﴾ جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿36﴾ رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَـٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿37﴾ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿38﴾ }
[النبأ] صدق الله العظيم.

وذلك هو العبد الذي أذن له أن يخاطب ربه في سر الشفاعة كونهُ لن يسأل من الله الشفاعة، ولا ينبغي له بل لله الشفاعة جميعاً، فليس العبد أرحم من الله أرحم الراحمين، وإنما يحاج ربه في تحقيق النعيم الأعظم من جنته ولن يتحقق ذلك حتى يرضى في نفسه سُبحانه.
وذلك العبد الذي أذن له الرحمن وقال صواباً هو العبد الوحيد الذي عَلِمَ بحقيقةِ اسم الله الأعظم، ومن ثم عَلَّمَ الناس به ومن ثم عَلِمَ بحقيقةِ اسم الله الأعظم من اتَّبَعَهُ من أنصاره قلباً وقالباً.
وبما أنه سوف يخاطب ربه بحقيقة الإسم الأعظم لأن فيه سر الشفاعة ولذلك أذن له الله أن يُخاطب ربه وقال الله تعالى :
{ وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿23﴾ }
[سبأ] صدق الله العظيم.

وقال أصحاب القلوب التي تَظُن أن يُفعَلَ بها فاقرة بعد أن سمعوا عفواً عنهم فذهب الفزع عن قلوبهم قالوا لزُمرةِ ذلك العبد:
{ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ }
ومن ثم ردُّوا عليهم زُمرة ذلك العبد:
{ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }
صدق الله العظيم.

وهُنا أدرك عبيد الله جميعاً حقيقة اسم الله الأعظم، وأدركوا سره المكنون في الكتاب، ومنَّ الله به على قليلٍ من عبيدٍ يَحشُرَهم الله على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء على ذلك المقام لهم بين يدي ربهم، وذلك هم الوفد المُكرمون الذي يتم حشرهم إلى الرحمن وفداً تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَوْمَ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿85﴾ }
[مريم] صدق الله العظيم.

وذلك هو الوفد المُكرم على رؤوس الخلائق، ولكل درجات مما علموا، أولئك هم القوم الذي يغطبهم الأنبياء والشهداء، وهم ليس بأنبياء ولا يطمعون أن يكونوا من الشهداء، كون هدفهم أسمى من أن يستشهدوا في سبيل الله، بل يريدون أن تستمر حياتهم حتى يتحقق هدي البشر.
أولئك هم القوم أحباب الرحمن الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿54﴾ }
[المائدة] صدق الله العظيم.

أولئك هم القوم الذي يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجلسهم من ربهم، تصديقاً للحديث الحق عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق الرواة الحق، وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[ ‏إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله‏.‏ قيل‏:‏ من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[ إن للمتحابين في الله تعالى عمودا من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، يقول بعضهم لبعض‏:‏ انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليها أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا ]

أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }
[المائدة:54ٍ] صدق الله العظيم.

فهل ترونه ذكر جنةً أو ناراً؟ وذلك لأن عبادتهم لربهم هي أسمى العبادات في الكتاب، فَقَدَّرُوا ربهم حق قدره فلم يعبدون الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته بل { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }. وبما أنهم أَحَبُّوا الله حُبّاً شديداً أعظم من كل شيء في الوجود كُله فكيف سيرضوا بأي شيء في الوجود مالم يكن ربهم حبيبهم قد رضي في نفسه؟

ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه لو أن الله يخاطب أحد أنصار الإمام المهدي ويقول له: يا عبد النعيم الأعظم لن يتحقق رضوان ربك في نفسه حتى تفتدي عبيده فتلقي بنفسك في نار جهنم! لقال:
[ ألا بعزتك وجلالك ربي ما كُنت ألقي بنفسي في نار جهنم فداء لولدي فلذت كبدي ولكنك أحب إلى نفسي من نفسي ومن ولدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين ومن الحور الطين والحور العين، فإذا لن يتحقق نعيمي الأعظم من جنتك حتى ألقي بنفسي في نار جهنم فإني أُشهدك ربي وأُشهدُ كُل عبد خلقته لعبادتك في السماوات والأرض وكفى بالله شهيداً أني لن أمشي إلى نار جهنم مشياً بل سوف أنطلق إليها مُسرعاً ما دام في ذلك تحقيق نعيمي الأعظم فتكون أنت ربي راضي في نفسك لا مُتحسراً ولا غضباناً. وذلك لأني أحببتك ربي ومتعتي وكُل أمنيتي وكل نعيمي هو أن يكون حبيبي ربي قد رضي في نفسه ولم يعد حزيناً ولا مُتحسراً ولا غضباناً، ولذلك لن يكون عبدك راضٍ في نفسه أبداً حتى تكون أنت ربي راضي في نفسك لا مُتحسر ولا حزين ولا غضبان، وذلك لاني أعبدُ نعيم رضوانك ربي، فإذا لم تُحقق لعبدك ذلك فلمَ خلقتني يا إلهي؟ فإذا لم تحقق لعبدك النعيم الأعظم فقد ظلمت عبدك يا إلهي ولكنك قلت ربي وقولك الحق:
{ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا }
[الكهف:49] صدق الله العظيم.

وذلك لأن عبدك لا يستطيع ولا يريد أن يستطيع أن يقتنع بجنة النعيم والحور العين فأفٍ لجنة النعيم إذا لم يتحقق لعبدك النعيم الأعظم منها فلا حاجة لي بها شيئاً يا أرحم الراحمين. فكيف يكون على ضلال من اتّخَذَ رضوان الله هو النعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة. وأَعلمُ أن في ذلك الحكمة من خلق عبدك وكافة عبيدك ولن أقبل بغير ذلك بديلاً واتَّخذتُ ذلك إليك ربي سبيلاً ]
انتهى,,,

وياقوم أقسمُ بالله العظيم من يخلق العظام وهي رميم أني ما أخبرتكم عن ذلك العبد لو يُخاطبه الله أن يلقي بنفسه في نار جهنم فداء حتى يتحقق النعيم الأعظم لنطق ذلك العبد بما قاله الإمام المهدي، وذلك لأني علمت من الله من قبل أنه من الذين سوف يستخلصهم الله لنفسه، فمنهم ذلك الرجل أول من دفع الزكاة إلى المهدي المنتظر في كافة البشر. ومن ثم قال عنه محمد رسول الله:
[ ربح البيعة ].
فصلوا عليه وسلموا تسليماً. فلا تحرجوني من يكون ذلك العبد من الأنصار وحتماً ستعرفونه من بعد الفتح المُبين وآل بيته المُكرمين. بل هو من آل بيت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل هو من ذرية الإمام الحُسين ابن علي ابن أبي طالب فإنه ليعلمُ أن الإمام المهدي نطق بما سوف ينطق به لسانه.

ولربما شياطين البشر يقولون مال المهدي المنتظر يثني هذا الثناء على ذلك الرجل هل لأنه أول من دفع إليه الزكاة المفروضة في الكتاب؟ ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: والله أنه سوف يعلمُ إنك لمن الكاذبين وأن ما ثناء ناصر محمد اليماني عليه نظراً لأنه أول من قام بدفع فريضة الزكاة إلى المهدي المنتظر، بل ثنائي عليه بإذن الله بالحق فما يدريني بحقيقة عبادته لربه الحق في نفسه مالم يفتيني بعبادته الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

فأي خسارة ياقوم خسروها الذين أعرضوا عن إتباع الإمام المهدي المنتظر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ فأي خسارة خسروها المُعرضون من أمته ممن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور؟ فأعرضوا عن تقديم البيعة والولاء والسمع والطاعة وشد الأزر لهذا الأمر الجلل العظيم وإظهاره للبشر؟ فأي خسارة خسروها؟ فما أعظم ندمهم.. فما أعظم ندمهم.. فما أعظم ندمهم..

ويا قوم إنما أعظكم بواحدة، فكون هذا الكلام نبأٌ عظيم فإما أنَّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم، وأما أنَّ ناصر محمد اليماني مجنون. فإذا كان مجنون فهذا يعني أنه قد فقد عقله، ولذلك لن يستطيع أن يقيم الحُجة عليكم بل الحجة ستكون لأولي الألباب. فإذا كان هو وأولياءه من أولي الألباب فحتماً سيغلبكم ناصر محمد اليماني هو ومن اتَّبعه بآيات محكمات بينات هُنَّ أُم الكتاب في القرآن العظيم.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.

أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
عبدالنعيم الأعظم
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

معلومات , حقائق , المهدي , الامام , المنتظر , حقيقه , ماهو , صور , موقع , تفسير , القران , الكريم , الاسلام , السنه , الشيعه , اهل البيت , ال , البيت , شرح , ناصر , محمد , اليماني , سورة , سبحان , الله ,النصر, الله , اكبر , شعار , ماهو , من هو , متى , كيف , اين , 2013

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

إجمالي مرات مشاهدة المدونة

اعلانات المدونة

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا